سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية اداء لافتا في ختام تعاملات اليوم حيث نجح مؤشر ناسداك في الوصول الى مستوى قياسي جديد مدعوما بزخم قوي من شركات التكنولوجيا العملاقة. واظهرت البيانات المالية استمرار صعود اسهم شركات كبرى مثل انفيديا ومايكروسوفت وميتا مما وفر غطاء امانا للسوق في وقت تشهد فيه عوائد سندات الخزانة الامريكية استقرارا قرب اعلى مستوياتها منذ سنوات.
واضافت التحليلات ان مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 حققا مكاسب متباينة وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية. وبينت تقارير مالية ان الدولار الامريكي عزز من مكاسبه امام العملات الرئيسية لا سيما اليورو وسط ضغوط اقتصادية تواجهها منطقة اليورو.
واكدت ليزا شاليت من مورغان ستانلي ان الهدوء النسبي في اسواق الاسهم ياتي بفضل استمرار نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو انه لا يتاثر بشكل كبير بقرارات الفائدة. واوضحت ان مراقبة فروق العائد على السندات وقوة العملة الخضراء تظل اولوية للمستثمرين في الفترة الحالية.
ضغوط سياسية واقتصادية تلاحق اليورو
واشارت التقديرات الى ان اليورو لا يزال يواجه ضغوطا بيعية قوية نتيجة المخاوف المتعلقة بالدين الفرنسي والجمود السياسي الذي يلقي بظلاله على منطقة اليورو. واوضحت المؤشرات ان الفارق في العائد بين السندات الفرنسية والالمانية اتسع بشكل ملحوظ مما اثار مخاوف بشان استقرار المالية العامة في القارة الاوروبية.
وذكر نيل ويلسون من ساكسو ان فرنسا اصبحت تمثل مصدر قلق حقيقي للمستثمرين في ظل التحديات التي تواجه الموازنة العامة. وشدد على ان الاسواق تترقب بجدية مسار السياسة النقدية في اوروبا ومدى قدرة الحكومات على اتخاذ قرارات حاسمة لخفض العجز.
وبينت مذكرات معهد بلاك روك ان صمود الدولار الحالي قد يكون مؤقتا رغم قوته الملحوظة. واكدت ان التوقعات بشان تشديد السياسة النقدية من قبل الفيدرالي الامريكي قد تكون مبالغ فيها مما قد يحد من استمرار موجة صعود الدولار على المدى الطويل.
تراجع اسعار النفط واضطرابات السلع
وكشفت حركة التداولات تراجعا في اسعار النفط الخام بعد انباء عن زيادة الامدادات من الشرق الاوسط وتعهدات دولية بتعزيز الانتاج. واوضحت البيانات ان خام برنت سجل انخفاضا ملحوظا بينما بقيت المخاوف الجيوسياسية تلعب دورا في الحد من تراجع الاسعار بشكل حاد.
واضافت التقارير ان الذهب حافظ على استقراره في المعاملات الفورية وسط ترقب لبيانات التضخم العالمية. وبينت ان الاسواق الاسيوية تفاعلت بايجابية مع تراجع رهانات رفع الفائدة الامريكية مما دفع مؤشر نيكي الياباني لتحقيق مكاسب قوية.
واكد خبراء الاقتصاد ان المستثمرين يراقبون الان بيانات الوظائف الامريكية بدقة اكبر بعد تباطؤها الاخير. واوضحوا ان هذا التباطؤ عزز من قناعة الاسواق بان الفيدرالي قد يميل نحو التريث في قراراته القادمة بشان اسعار الفائدة.
