كشفت مؤسسة المواصفات والمقاييس عن حزمة من الانجازات الرقابية التي تحققت منذ مطلع العام الحالي، حيث تم اصدار 358 شهادة مطابقة للمنتجات والارساليات المختلفة، اضافة الى منح 158 علامة جودة لمصانع ومنشات وطنية، وهو ما يعكس التزام المؤسسة بتطبيق اعلى المعايير الفنية لضمان سلامة المستهلك وجودة السلع المتداولة في الاسواق المحلية والخارجية.

واوضحت المؤسسة ان هذه الشهادات تشكل وثيقة رسمية تؤكد التزام المنتج بالمتطلبات الفنية المعتمدة، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المستهلك بالصناعات الوطنية والمستوردة على حد سواء، ويفتح افاقا جديدة امام المنتجات المحلية للمنافسة في الاسواق العالمية من خلال تسهيل عمليات التصدير وتجاوز العوائق الفنية.

وبينت المؤسسة ان قائمة الانجازات تضمنت ايضا اصدار 107 شهادات حلال و5 شهادات دولية في مجال الممارسات الزراعية الجيدة، مما يبرز التنوع في الخدمات الرقابية التي تقدمها المؤسسة لتشمل قطاعات حيوية واسعة تلامس حياة المواطن اليومية وتضمن معايير الجودة المطلوبة.

قطاعات واسعة تدخل تحت مظلة الرقابة

واكدت المؤسسة ان شهادات المطابقة تغطي طيفا واسعا من الصناعات الهندسية، بما في ذلك المواد الانشائية والادوات الكهربائية والمعدات التقنية، مشيرة الى ان التدقيق الفني يمتد ليشمل المنتجات الكيميائية مثل الاسمدة والمنظفات والمبيدات والزيوت المعدنية التي تتطلب فحوصات دقيقة لضمان سلامة استخدامها.

واضافت ان مظلة الرقابة تشمل ايضا قطاع الورق والكرتون والمنسوجات والمنتجات الغذائية والزراعية، وصولا الى مواد التغليف الملامسة للاغذية ومنتجات النظافة الشخصية، حيث يتم اخضاع هذه المنتجات لبرامج فحص صارمة وفقا للمواصفات القياسية الاردنية والدولية لضمان خلوها من اي عيوب تصنيعية.

وتابعت المؤسسة توضيحها بان الحصول على هذه الشهادات يمر بمراحل دقيقة تبدا بتقديم الطلبات والوثائق، تليها عمليات التفتيش والتدقيق الميداني وتقييم خطوط الانتاج، ولا يتم اصدار الشهادة الا بعد التأكد التام من استيفاء كافة المتطلبات الفنية واجتياز الفحوصات المخبرية اللازمة.

متابعة مستمرة لضمان ديمومة الجودة

وشددت المؤسسة على انها تنفذ متابعة دورية لاحقة للمنتجات الحاصلة على شهادات المطابقة، وذلك من خلال سحب عينات عشوائية من الاسواق واجراء فحوصات دورية للتحقق من استمرار التزام المصنعين بالمعايير التي حصلوا على الشهادة بموجبها، مبينة ان اي مخالفة قد تؤدي الى تعليق الشهادة او الغائها فورا.

واشارت الى ان هذه الاجراءات تهدف الى تقليص وجود منتجات غير مطابقة في السوق، داعية المستهلكين الى ضرورة التحقق من وجود علامة المطابقة على المنتجات قبل شرائها، مع امكانية التواصل مع المؤسسة في حال وجود اي شكوك تتعلق بصحة الشهادة او نطاق تطبيقها.

واكدت المؤسسة في ختام تصريحاتها انها مستمرة في تطوير برامجها لتشمل الشهادات البيئية، وعلى رأسها العلامة البيئية الاردنية التي تعد الاولى من نوعها اقليميا، وذلك في اطار توجهها الاستراتيجي نحو دعم الصناعات المستدامة وتعزيز الاعتراف الدولي بالشهادات الصادرة عنها.