كشف وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان عن نهج المملكة الراسخ في المضي قدما نحو تحقيق مستهدفاتها التنموية الكبرى بكل ثقة واقتدار، مؤكدا ان مفردة الخوف لا مكان لها في قاموس المجتمع السعودي، مشددا على ان الدولة لن تتوانى عن اقتناص كافة الفرص التي تضمن تماسكها الوطني وتحقق تطلعات رؤيتها المستقبلية الطموحة.

واوضح الوزير خلال كلمته في افتتاح مؤتمر البترول العالمي بالرياض ان العزيمة الصادقة والايمان العميق بقدرة الكوادر الوطنية على تجاوز العقبات هما المحرك الاساسي للعمل، مبينا ان المملكة عازمة على اثبات جدارتها امام العالم في التعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية مع الحفاظ على وتيرة البناء من اجل الاجيال القادمة.

واضاف ان المسؤولية الوطنية لا تتوقف عند حدود مواجهة تحديات الحاضر فحسب، بل تتجاوز ذلك نحو الوفاء بالالتزامات تجاه الاجيال القادمة، موضحا ان العمل المستمر يهدف الى ترسيخ مكانة السعودية في صدارة المشهد العالمي عبر مسارات تنموية متسارعة ومدروسة.

السعودية تمضي بثقة نحو المستقبل

وتابع ان المملكة لن تترك اي فرصة تفوتها من اجل تعزيز قوتها ومواصلة تنفيذ استراتيجياتها التي تستهدف المنافسة العالمية، مؤكدا ان الشعب السعودي هو الصانع الحقيقي لمستقبله ولن يسمح للفرص ان تضيع من بين يديه في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد الوطني.

وبين الوزير ان حجم التحولات التي شهدتها المملكة في فترة زمنية قصيرة يعد تجربة استثنائية لم يسبق لدول اخرى تحقيقها بنفس الوتيرة، مشيرا الى ان ما يحدث اليوم في البلاد يمثل انموذجا يحتذى به في ادارة المشاريع التنموية الكبرى والتعامل مع التحولات الجذرية بمرونة عالية.

وشدد على ان التحديات التي واجهتها السعودية خلال مسيرتها الطويلة ساهمت في صقل قدراتها وتعزيز صلابتها، مؤكدا ان الالتزام بتحقيق المستهدفات الوطنية ينبع من ثقة مطلقة في الموارد والقدرات الذاتية التي تملكها البلاد.

المسؤولية تجاه الاجيال القادمة

واكد ان النظرة للمستقبل تتجاوز المكاسب الانية لتصبح مسؤولية تاريخية تجاه الاحفاد، مبينا ان الحفاظ على المكتسبات الوطنية يتطلب عزيمة لا تلين واستثمارا ذكيا لكافة الامكانات المتاحة بما يضمن استدامة الرؤية وتحقيق مسارها نحو الريادة العالمية.