كشف وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية محمد الخلايلة ان الاردن كان من اوائل الدول التي اعتمدت ادوات تمويل شرعية منذ عقود طويلة عبر ما عرف بسندات المقارضة والتي تطورت لاحقا لتصبح قانون الصكوك الاسلامية المعمول به حاليا. واضاف ان هذه الصكوك تمثل اوراقا مالية تمنح حاملها حصة في مشروع معين وتعد وسيلة تمويل مبتكرة تتوافق بالكامل مع احكام الشريعة الاسلامية. واكد ان الحكومة توسعت بشكل ملحوظ في عمليات التصكيك كوسيلة فعالة لجذب الاستثمارات وتوفير السيولة بعيدا عن القروض التقليدية التي تتضمن فوائد ربوية.
دور الصكوك في تعزيز السيولة لدى المصارف
وبين الوزير ان الاردن يحتضن عددا من البنوك الاسلامية التي تلتزم بقوانين مصرفية تستند الى احكام الشريعة الاسلامية وتتجنب السندات التقليدية. واوضح ان الصكوك الاسلامية تتيح لهذه المصارف استغلال السيولة المتوفرة لديها بشكل مثالي وتوجيهها نحو مشاريع تنموية توفر التمويل اللازم وتخدم الاقتصاد الوطني. واشار الى ان هذه الادوات تعتبر حيوية لتشغيل الاموال الراكدة وتحويلها الى استثمارات منتجة تساهم في حركة السوق المالي.
نماذج عملية لتطبيقات الصكوك والرقابة الشرعية
واستعرض الخلايلة تجربة صكوك امانة عمان التي تعتمد على نظام الاجارة المنتهية بالتمليك من خلال بيع اصول عقارية واعادة استئجارها لتمويل مشاريع او سداد ديون. واضاف ان حملة هذه الصكوك يحصلون على عوائد ارباح مجزية على مدى سنوات طويلة مما يعزز من جاذبية الاستثمار الاسلامي. وشدد على ان جميع هذه العمليات تخضع لرقابة صارمة من قبل لجنة شرعية متخصصة تتبع هيئة الاوراق المالية وتضم خبراء في الاقتصاد والشؤون الاسلامية لضمان مطابقتها التامة للضوابط الشرعية.
مستقبل التمويل الاسلامي في الاردن
واكد الوزير ان الفرق الجوهري بين الصكوك والقروض الربوية يكمن في ان العائد في الصكوك ينتج عن عمليات بيع وشراء حقيقية لاصول وليس عن فوائد على القروض. وبين ان تحديد نسب ربح متوقعة لا يعني باي حال وجود شبهة ربوية بل هو نتاج نشاط اقتصادي حقيقي متوافق مع الشريعة. وختم بالتأكيد على ان البيئة الاستثمارية الاردنية التي تتميز بالامن وثبات العملة تشكل ارضية خصبة لتوسع الشركات والمؤسسات في اعتماد الصكوك الاسلامية كبديل استراتيجي ومستدام للتمويل التقليدي.
