شهدت حركة سفر الاردنيين الى الخارج تراجعا ملحوظا خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث كشفت البيانات الرسمية عن انخفاض في اعداد المغادرين لغايات السياحة بنسبة بلغت 8.7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واظهرت المؤشرات ان حالة عدم اليقين المرتبطة بالاوضاع الجيوسياسية في المنطقة القت بظلالها على قرارات العائلات الاردنية، خاصة مع مخاوف الغاء الرحلات الجوية او تعثر العودة في الاوقات المحددة. واكد خبراء القطاع ان هذا التراجع جاء نتيجة طبيعية لحالة الحذر التي يمارسها السائح امام تقلبات المشهد الامني والسياسي المحيط.
تحولات في الوجهات السياحية المفضلة
وبينت الارقام الصادرة ان المواطنين اتجهوا بشكل متزايد نحو خيارات بديلة، حيث تصدرت سوريا قائمة الوجهات الاكثر طلبا نظرا لكونها لا تتطلب استخدام الطيران، تلتها تركيا ثم مصر كخيار ثان وثالث. واضاف المعنيون ان التغيير في نمط السفر لم يقتصر على الوجهات الخارجية فحسب، بل امتد ليشمل اقبالا واسعا على السياحة الداخلية التي باتت تشكل ملاذا امنا ومستقرا للعائلات الاردنية. واوضح ان الاعتماد على برنامج اردننا جنة والحجوزات المباشرة ساهم في تعويض جزء من تراجع السفر الخارجي.
نمو السياحة الداخلية كبديل استراتيجي
وكشفت نتائج استطلاعات الراي الاخيرة ان نسبة كبيرة من الاردنيين باتوا على دراية واسعة ببرامج السياحة المحلية، حيث اشار اكثر من 80 بالمئة من المستطلعين الى ان هذه المبادرات شجعتهم بالفعل على استكشاف المواقع التاريخية والطبيعية داخل المملكة. وشدد القائمون على القطاع السياحي على ان الاردن يمتلك مقومات فريدة للمغامرة والسياحة العائلية، وهو ما يفسر وصول اعداد المشاركين في برامج السياحة الداخلية الى ارقام قياسية منذ مطلع العام. واشار التقرير الى ان الاشهر القليلة الماضية شهدت تذبذبا في معدلات المغادرين، حيث سجلت بعض الاشهر ارتفاعا طفيفا بينما شهدت اشهر اخرى انخفاضات حادة وصلت في ذروتها الى 38 بالمئة في شهر نيسان.
