تشهد اسعار الذهب حالة من التذبذب الملحوظ في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة هذا الاسبوع. ويسعى المتداولون من خلال هذه المؤشرات الاقتصادية المرتقبة الى استشراف الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الاتحادي فيما يتعلق بمسار السياسة النقدية واسعار الفائدة.
واظهرت بيانات التداول الفورية ارتفاع المعدن الاصفر بنسبة طفيفة في وقت مبكر من الجلسة، قبل ان يعود ليتراجع مجددا تحت ضغط تقلبات الدولار واسواق النفط. واكد محللون ان هذه الحركة تعكس حالة الحذر التي تسيطر على صناديق الاستثمار الكبرى التي تنتظر توضيحات اكثر حول التوجهات المستقبلية للبنك المركزي الامريكي.
واوضح خبراء السوق ان انخفاض اسعار النفط على خلفية الانباء المتعلقة بوقف اطلاق النار في مجال الطاقة بين روسيا واوكرانيا قد ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية. واضاف المختصون ان هذا التراجع في تكاليف الطاقة يعطي فرصة للذهب للتماسك، خاصة في ظل العلاقة العكسية التي تربط بين استقرار العملة الامريكية وجاذبية المعادن النفيسة.
تاثير التضخم والسياسة النقدية على المعادن
وبينت التحليلات ان الذهب لا يزال يمثل ملاذا آمنا للتحوط من تقلبات الاسعار، رغم ان ارتفاع اسعار الفائدة يحد من جاذبيته كونه اصولا لا تدر عائدا دوريا. واشار المتعاملون الى ان الانظار تتجه الان نحو تقرير مؤشر اسعار المستهلكين الذي سيصدر يوم الاربعاء، يليه مؤشر اسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة يوم الخميس.
واشارت التوقعات المبنية على اداة فيد ووتش الى وجود احتمالات متباينة بشأن توجهات الفائدة خلال الفترة المقبلة. وشدد المراقبون على ان اي مفاجآت في بيانات التضخم قد تغير من خريطة التوقعات للسياسة النقدية بشكل جذري قبل نهاية العام الجاري.
وكشفت حركة المعادن النفيسة الاخرى عن اداء متباين، حيث سجلت الفضة ارتفاعا في المعاملات الفورية، بينما شهد البلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة. واكد المتتبعون للسوق ان هذا التحرك الجماعي للمعادن يؤكد حالة القلق السائدة لدى المستثمرين تجاه استقرار الاقتصاد العالمي.
