شهدت العاصمة الماليزية كوالالمبور مباحثات رفيعة المستوى جمعت الملك عبد الله الثاني برئيس الوزراء الماليزي انور ابراهيم، حيث تركز اللقاء على فتح افاق جديدة للتعاون الثنائي وتطوير العلاقات التاريخية التي تربط البلدين منذ عقود طويلة، مع التركيز على استثمار الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية الحيوية.

واكد الملك خلال المباحثات اهمية الانتقال بالعلاقات الاردنية الماليزية الى مستويات اكثر تقدما، مشددا على ضرورة البناء على ما تم انجازه خلال العقود الماضية لتطوير حوار استراتيجي يشمل كافة القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز التنسيق في المحافل الدولية.

وبين جلالته التزام الاردن الراسخ بمساعي تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، موضحا اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية للمتضررين، معربا عن تطلعه لتعاون وثيق مع ماليزيا لدعم هذه الجهود التي تهدف الى وقف الصراعات واعادة الهدوء.

آليات جديدة لدعم التجارة والتعاون الثنائي

واضاف الملك ان المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق ضمن منظمة التعاون الاسلامي، كاشفا عن ضرورة حشد موقف دولي ضاغط لوقف الاجراءات الاحادية في الضفة الغربية وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مع التاكيد على اهمية دعم سيادة واستقرار الدول العربية الشقيقة.

وتابع رئيس الوزراء الماليزي انور ابراهيم مبديا اعتزاز بلاده بعمق الروابط مع الاردن، موضحا ان حكومته حريصة على توسيع نطاق العمل المشترك ليشمل قطاعات التكنولوجيا والدفاع، واصفا هذه العلاقات بانها تمثل نموذجا للتعاون بين الدول الاسلامية الصديقة.

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على اعادة تفعيل اللجنة التجارية الاردنية الماليزية المشتركة، مبينا ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في تسهيل تدفق الاستثمارات وزيادة حجم التبادل التجاري، وسط حضور لافت من كبار المسؤولين من كلا الجانبين الذين اكدوا على اهمية هذه الزيارة في رسم خارطة طريق مستقبلية للتعاون.