كشف وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان عن امتلاك المملكة منظومة متكاملة من السيناريوهات الاستباقية للتعامل مع تقلبات اسواق الطاقة العالمية، موضحا ان هذا التخطيط الدقيق مكن الرياض من ادارة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الاخيرة بكفاءة عالية جنبت العالم حدوث ازمات طاقة حادة. واكد الوزير خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر البترول العالمي بالرياض ان حجم الصعوبات التي واجهت القطاع خلال الاشهر الماضية تجاوزت التوقعات الاكثر تشاؤما، مشددا على ان العمل الوقائي كان الركيزة الاساسية في الحفاظ على استقرار الامدادات. وبين ان السياسة السعودية لا تكتفي برد الفعل تجاه الازمات، بل تعتمد على بناء خيارات متعددة تمنح الدولة مرونة كبيرة في المناورة واتخاذ القرارات الحاسمة في الاوقات الحرجة.
تعزيز جاهزية منظومة الطاقة للمستقبل
واضاف الامير عبد العزيز بن سلمان ان الرؤية السعودية تتجاوز المكاسب المالية والمؤشرات الاقتصادية قصيرة المدى، حيث ترتكز على ترسيخ عقلية استباقية تتوقع الازمات قبل وقوعها وتعمل على تحصين قطاع الطاقة ضد اي تهديدات محتملة. واكد ان المهمة الاستراتيجية للمملكة تكمن في ضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع كافة الاحتمالات، مشيرا الى ان الجهود المبذولة اسهمت بالفعل في احتواء الكثير من تداعيات الاضطرابات العالمية الاخيرة بفضل التنسيق والعمل المستمر. واشار الى ان القدرات التشغيلية والتصديرية للمملكة تشهد تطورا نوعيا يفوق تصورات الكثير من الشركاء الدوليين، مما يعزز من مكانة الرياض كصمام امان موثوق في اسواق الطاقة العالمية.
تجاوز التحديات برؤية استراتيجية واضحة
واوضح الوزير ان العمل في قطاع الطاقة يتطلب تركيزا مستمرا على الاعمال الاساسية التي تضمن استمرارية التدفقات وتلبي الطلب المتزايد، لافتا الى ان التحديات الراهنة اثبتت صحة النهج السعودي في تنويع الخيارات الاستراتيجية. وشدد على ان النتائج الملموسة على ارض الواقع تعكس حجم العمل الجاد الذي تقوم به الفرق الوطنية خلف الكواليس لضمان امن الطاقة العالمي. واشار في ختام حديثه الى التزام المملكة بتبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون مع الحلفاء والشركاء الدوليين لضمان استقرار الاسواق العالمية في مواجهة اي ظروف طارئة قد تطرأ مستقبلا.
