توجت الاكاديمية الملكية السويدية للعلوم كلا من روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة نوبل في العلوم الاقتصادية تقديرا لمساهماتهما الجوهرية في فهم الاسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي. وجاء هذا الاعلان لينهي حالة من الترقب في الاوساط الاكاديمية العالمية حيث سلطت اللجنة الضوء على الدور المحوري لابحاث الفائزين في صياغة السياسات النقدية والمالية الحديثة. واكدت اللجنة ان اعمال هول ووودفورد قدمت اطارا تحليليا متقدما يساعد صناع القرار في مواجهة التقلبات الاقتصادية وضبط ايقاع الاسواق الدولية.
واضافت الهيئة المانحة ان قيمة الجائزة المالية التي سيتقاسمها الباحثان تبلغ 12 مليون كرونة سويدية وهو ما يعادل قرابة 1.2 مليون دولار امريكي. وبينت المؤسسة ان هذا التكريم ياتي في سياق الاحتفاء بالابتكارات العلمية التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي وتضمن استدامة الموارد المالية للدول. واوضحت ان اختيار هول ووودفورد جاء بعد دراسة مستفيضة لتاثير نظرياتهما على استقرار الاسعار ومعدلات التوظيف في الاقتصاديات الكبرى.
ابعاد التكريم الاقتصادي الدولي
وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذه الجائزة تعكس الاهمية البالغة للبحث العلمي الرصين في توجيه دفة الاقتصاد بعيدا عن الازمات المتلاحقة. واشار مراقبون الى ان ابحاث الفائزين تمثل مرجعا اساسيا للبنوك المركزية حول العالم عند اتخاذ قرارات رفع او خفض الفائدة. وكشفت التقارير الصادرة عن الاكاديمية ان الجائزة تكتسب زخما اضافيا هذا العام تزامنا مع التغيرات الهيكلية التي يشهدها النظام المالي العالمي.
وتابعت الاكاديمية ان عملية الاختيار خضعت لمعايير صارمة تهدف الى تكريم الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في الفكر الاقتصادي الحديث. وبينت ان الاحتفال الرسمي سيشهد حضور نخبة من الاقتصاديين العالميين للاحتفاء بهذه الانجازات العلمية النوعية. واكدت ان هذا النوع من التكريم يعزز من مكانة العلوم الاقتصادية كاداة رئيسية لفهم تعقيدات الحياة المعاصرة وتطوير حلول عملية للتحديات المالية.
