شهد القطاع الصناعي تحولا ايجابيا ملموسا خلال شهر اب الماضي حيث اظهرت البيانات الاحصائية ارتفاعا في الرقم القياسي لكميات الانتاج الصناعي بنسبة بلغت 3.34 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وكشفت الارقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ان هذا النمو لم يقتصر على المقارنة السنوية فحسب بل امتد ليشمل اداء الشهر مقارنة بشهر تموز الذي سبقه مسجلا نموا بنسبة 3.16 بالمئة مما يعكس استقرارا وتطورا في وتيرة العمليات الانتاجية داخل المملكة.
واوضحت البيانات ان الرقم القياسي العام للانتاج الصناعي وصل الى مستويات 95.88 نقطة خلال شهر اب بينما كان في الشهر السابق عند مستويات اقل مما يؤكد وجود زخم تصاعدي في مخرجات المصانع والمنشات الانتاجية. واضاف التقرير ان الاداء التراكمي للثمانية اشهر الاولى من العام الحالي سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.62 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام المنصرم وهو ما يشير الى قدرة القطاع على تجاوز التحديات الاقتصادية والحفاظ على مستويات نمو ايجابية رغم تقلبات الاسواق العالمية.
تحليل اداء القطاعات الصناعية الرئيسية
وبينت التفاصيل القطاعية ان قطاع الصناعات التحويلية كان المحرك الاساسي لهذا النمو حيث ساهم بشكل رئيسي في رفع المؤشر العام بفضل ثقله النوعي الذي يصل الى حوالي 88.7 بالمئة من اجمالي الانتاج. واكدت الارقام ان قطاع الكهرباء سجل ايضا نموا ملحوظا بنسبة 2.14 بالمئة ضمن المؤشر التراكمي للثمانية اشهر الاولى مما يعزز من كفاءة البنية التحتية الداعمة للعمليات الصناعية في مختلف المناطق.
واشار المختصون الى ان التغير الشهري خلال اب اظهر تفوقا في اداء الصناعات التحويلية بنسبة 3.72 بالمئة وقطاع الكهرباء بنسبة 3.54 بالمئة مما عوض الانخفاض الطفيف الذي شهدته قطاعات الصناعات الاستخراجية في بعض الجوانب. وشدد التقرير على ان النمو المسجل في شهر اب مقارنة بشهر تموز شمل كافة القطاعات دون استثناء حيث ارتفعت انتاجية التحويلية والاستخراجية والكهرباء بنسب متفاوتة دعمت النتيجة النهائية للمؤشر العام في نهاية المطاف.
