كشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة لجلالة الملك عبد الله الثاني في القارة الاسيوية عن استراتيجية اردنية جديدة تهدف الى حشد دعم دولي واسع النطاق تجاه القضية الفلسطينية. واوضح رئيس المنتدى الاقتصادي الاردني خير ابو صعيليك ان هذه الزيارات الملكية تاتي في توقيت دقيق وحساس في ظل العدوان المستمر على غزة ولبنان. وبين ان الهدف الجوهري من هذه الجولات هو خلق حالة من التوافق العالمي للجم السياسات العدوانية للحكومة الاسرائيلية ووقف نزيف الدم في المنطقة.
واضاف ابو صعيليك ان العلاقات التاريخية التي تربط الاردن وماليزيا تمتد لعدة عقود مما يجعل من هذا التحالف ركيزة اساسية في العمل السياسي الدولي. واكد ان ماليزيا تمتلك ثقلا اقتصاديا وتقنيا وسياسيا كبيرا يمكن استثماره لتحويل موازين القوى في المحافل الدولية لصالح الحقوق الفلسطينية. وشدد على ان التقارب في وجهات النظر بين عمان وكوالالمبور يمثل ورقة ضغط حقيقية تساهم في تعزيز الموقف العربي الموحد.
شراكات استراتيجية لخدمة القضية الفلسطينية
واشار الى ان الجهود الملكية تركز بشكل مباشر على وقف مخططات التهجير القسري ودعم مسار حل الدولتين باعتباره المخرج الوحيد للازمة. واوضح ان التنسيق الاردني الماليزي يهدف ايضا الى فتح ممرات انسانية مستدامة تضمن وصول المساعدات الضرورية الى قطاع غزة بشكل دائم. وتابع ان هذه الشراكات تفتح افاقا جديدة للضغط على المجتمع الدولي للتحرك بشكل اكثر فاعلية تجاه اعادة اعمار القطاع.
واكد ابو صعيليك ان الاردن يتجه نحو توسيع قاعدة تحالفاته الدولية بعيدا عن الاطر التقليدية لضمان تنوع مسارات التأثير السياسي. واضاف ان الدول الاسيوية الصاعدة باتت لاعبا رئيسيا في السياسة الدولية مما يجعل الانفتاح عليها ضرورة استراتيجية لخدمة المصالح الوطنية والقومية. وخلص الى ان تنويع التحرك الدبلوماسي سيعزز من قدرة الاردن على فرض اجندته العادلة فيما يخص القضية الفلسطينية امام القوى الدولية المؤثرة.
