شهدت العاصمة السعودية الرياض انطلاق اعمال الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء لمناقشة سبل تعزيز التكامل الطاقي بين الدول العربية وتطوير البنية التحتية اللازمة لربط الشبكات. وركز الاجتماع الذي جاء على هامش فعاليات اسبوع الطاقة العالمي على دفع عجلة مشروع السوق العربية المشتركة للكهرباء الذي يمثل طموحا استراتيجيا لتحقيق الامن الطاقي المستدام.
واستعرض المشاركون تفاصيل المشروع التجريبي لتبادل الطاقة الكهربائية بين السعودية والاردن ومصر باعتباره حجر الزاوية للمرحلة المقبلة من الربط الكهربائي الاقليمي. واكد المجتمعون ان هذا التعاون يفتح افاقا واسعة لتبادل الفوائض الكهربائية وتقليل تكاليف الانتاج بما يخدم مصلحة الشعوب العربية في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
وبين الوزراء ان التنسيق المشترك يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاديات الوطنية عبر توفير طاقة موثوقة ومستقرة. واشار المجتمعون الى اهمية هذه الخطوة في تعزيز الاستثمارات النوعية في قطاع الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود.
افاق الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف
وتطرق المجلس الى ملفات الطاقة النظيفة حيث جرى بحث سبل التعاون في مجال الهيدروجين النظيف وتوسيع نطاق الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. واوضح المسؤولون ان المرحلة القادمة تتطلب تكثيف الجهود لرفع كفاءة الانتاج واعتماد تقنيات التبريد المناطقي لترشيد الاستهلاك.
واضاف المشاركون ان تبادل الخبرات التقنية في مجال اقتصاديات الطاقة يمثل اولوية لضمان التحول نحو مستقبل اخضر ومستدام. وشدد المجتمعون على ضرورة تطوير البرامج العربية المشتركة التي تهدف الى تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية في الانشطة الصناعية والخدمية.
واكد المجلس في ختام جلساته على اهمية المضي قدما في هذه المشروعات لضمان استقرار امدادات الطاقة في المنطقة العربية. وركزت التوصيات على ضرورة تذليل كافة العقبات الفنية والتشريعية التي قد تواجه مشاريع الربط الكهربائي الاقليمي.
