كشفت اكاديمية الادارة الحكومية عن استراتيجية جديدة تهدف الى احداث تغيير جذري في منظومة العمل العام من خلال التحول من الدورات التدريبية المحدودة الى بناء نموذج تعليمي تراكمي ومرن. وتسعى هذه الخطوة الى تعزيز المهارات الوظيفية وربطها المباشر بمتطلبات التنمية المستدامة في المؤسسات الوطنية.
واوضحت الهيئات المسؤولة ان البرامج المطورة صممت بعناية لتناسب كل فئة وظيفية على حدة بدءا من القيادات العليا وصولا الى الموظفين في مختلف المستويات الادارية. وشددت على ان الهدف المحوري يكمن في ضمان تطبيق المعارف المكتسبة ميدانيا مع تبني معايير صارمة لقياس الاثر الفعلي للتدريب على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبينت الاكاديمية انها تعتمد على نخبة من الخبراء والمتخصصين في تنفيذ هذه المسارات التدريبية مع تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الاكاديمية لضمان اعلى مستويات الجودة. واكدت ان التركيز ينصب حاليا على دمج تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في صلب العمل الحكومي للاستفادة من التجارب الاقليمية الناجحة في تطوير الاداء المؤسسي.
خطط طموحة لتأهيل الكوادر الوطنية
واضافت المصادر ان هناك خطة عمل تنفيذية تستهدف تدريب 1450 موظفا من القطاع العام السوري خلال المرحلة المقبلة بدعم من شركاء دوليين لضمان تغطية واسعة لكافة القطاعات الحيوية. واشارت الى ان هذه العملية تأتي في اطار تطوير المهارات القيادية والادارية للكوادر الوطنية وتزويدها بالادوات الحديثة اللازمة لمواكبة التحديات المعاصرة.
وكشفت عن توسيع نطاق الشراكات الخارجية من خلال توقيع مذكرات تفاهم اقليمية مع مؤسسات ادارية متخصصة في فلسطين والمغرب لتبادل الخبرات وتطوير المناهج التدريبية. واكدت ان هذه الاتفاقيات تعزز من فرص تبادل المعرفة وتدعم رؤية الاكاديمية في بناء كوادر قادرة على قيادة مسيرة التطوير الاداري بكفاءة عالية.
