أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز أن الاقتصاد التركي يتمتع بأسس صلبة ومؤشرات كلية قوية تضمن استمرار مسيرة النمو رغم التحديات. وبين يلماز أن الحكومة تواصل تحقيقاتها المكثفة في ملف صناديق الاستثمار لكشف المتورطين في عمليات تلاعب غير قانونية أثرت على ثقة السوق. وأوضح أن السلطات المختصة تعمل بجدية على وضع دليل جديد يتضمن ضوابط صارمة لتعزيز شفافية الصناديق وحماية أموال المستثمرين من أي مخاطر مستقبلية.

واضاف المسؤول التركي أنه تقرر اتخاذ إجراءات تصفية سريعة لعدد من الصناديق لمنع انتقال آثار المشكلات إلى القطاع المالي بأكمله. وشدد على أن هذه الخطوة تشبه وضع الجزء المتضرر في حجر صحي لضمان سلامة النظام المالي العام. وبين أن مجلس أسواق رأس المال التركي كان قد رصد تحركات غير طبيعية في أسعار الأسهم أدت إلى اتخاذ قرار بتصفية 131 صندوقا تتبع 7 شركات مختلفة.

استراتيجية حماية القطاع المالي

واكد يلماز أن التحقيقات القضائية لا تزال مستمرة بحق الأشخاص الذين استغلوا مواقعهم لتحقيق أرباح فاحشة وغير مشروعة على حساب المستثمرين. وكشفت التقارير أن هذه الصناديق المشبوهة أثرت على أكثر من 455 ألف مستثمر، مشكلا نسبة 4.6 بالمئة من إجمالي عدد الصناديق في البلاد. وأشار إلى أن تطبيق المعايير الجديدة قد ساهم بشكل فعال في كشف التجاوزات وتحديد الكيانات التي كانت تعاني من خلل هيكلي.

وبين نائب الرئيس أن الحكومة تعمل على صياغة مشروع قانون جديد يهدف إلى ضمان حقوق المستثمرين المتضررين من هذه الأزمة. واضاف أن هذا المشروع جرى بحثه مع الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم لضمان سرعة إقراره وتطبيقه على أرض الواقع. وأوضح أن الإجراءات التنفيذية بدأت بالفعل، حيث وافقت 3 شركات على التصفية وفق القواعد المعتمدة، مما أدى إلى سداد مستحقات نحو 44 ألف مستثمر حتى الآن.

مشروع قانون لتعويض المتضررين

واشار إلى أن القانون الجديد المرتقب يحمل مديري شركات المحافظ الاستثمارية المسؤولية القانونية الكاملة عن تعويض الخسائر الناتجة عن التلاعب. واوضح أن المقترحات البرلمانية تتضمن دفعات مرحلية للمستثمرين تصل قيمتها إلى مليون ليرة، مع ضمان استرداد كامل المبالغ لمن تقل استثماراتهم عن هذا الحد. وشدد على أن الحكومة التركية مصممة على احتواء أزمة صناديق الاستثمار التي تدير أصولا بمليارات الدولارات.

واكد يلماز أن الرئيس التركي تعهد بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أنشطة أخلت بتوازن السوق المالي. وبين أن السلطات تسعى من خلال هذه الخطوات إلى استعادة الثقة الكاملة في البورصة التركية. واضاف أن العمل مستمر لتطوير بيئة استثمارية آمنة تمنع تكرار مثل هذه الأزمات التي هزت استقرار السوق في الفترة الماضية.