استهلت الاسهم الاوروبية تداولات الاسبوع على وقع اداء قوي وسط حالة من التفاؤل التي سيطرت على المستثمرين، حيث نجحت القطاعات المصرفية في قيادة المؤشرات نحو المنطقة الخضراء متجاوزة المخاوف المرتبطة بتقلبات اسعار الطاقة العالمية. وسجل مؤشر ستوكس 600 الاوروبي ارتفاعا لافتا ليغلق عند مستوى 635.65 نقطة محققا مكاسب للجلسة الثانية على التوالي.

واضاف المحللون ان الاسواق بدات تتحرر تدريجيا من الضغوط الاقتصادية التي فرضتها عوائد السندات واسعار النفط خلال الاسابيع الماضية، موضحين ان الانظار تتجه الان نحو موسم نتائج اعمال الشركات الذي سيمثل البوصلة الحقيقية لاداء الاسهم في المرحلة المقبلة. واكدوا ان النتائج القوية قد تساهم بشكل مباشر في تبديد حالة الحذر التي سادت اوساط المتعاملين عقب التوترات الجيوسياسية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط.

وبينت البيانات ان قطاع السلع الفاخرة شهد تفاعلا متباينا رغم صعود المؤشر الخاص به بنسبة 0.95 بالمئة، وذلك بعد ان جاءت مبيعات شركة ال في ام اتش الفرنسية اقل من التوقعات نتيجة ضعف الطلب العالمي على المنتجات الجلدية والازياء. وشددت التقارير على ان الاسواق تترقب بشغف اعلان نتائج شركات كبرى مثل اي اس ام ال المتخصصة في اشباه الموصلات وشركة الاستثمار اي كيو تي.

انتعاش القطاع المصرفي واداء الاسهم الفردية

وارتفع مؤشر ايبيكس الاسباني بنسبة 1.33 بالمئة متصدرا اداء الاسواق الاقليمية بفضل الثقل الكبير لقطاع البنوك الذي حقق مكاسب جماعية بلغت 1.5 بالمئة. واشار الخبراء الى ان هذا الصعود جاء في وقت تقترب فيه اسعار النفط من مستويات قياسية جديدة، مما يعكس قدرة الاسهم الاوروبية على امتصاص الصدمات الخارجية.

واظهرت التداولات الفردية نشاطا ملحوظا لشركات مثل نورديكس التي قفز سهمها بنسبة 3.9 بالمئة عقب اعلانها عن نمو كبير في حجم الطلبات، بينما صعدت اسهم فالوريك بنسبة 3.8 بالمئة بعد فوزها بعقد استراتيجي مع توتال انرجي. واوضحت التحركات ان قطاع الاتصالات كان الاستثناء الوحيد في جلسة اليوم حيث شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.54 بالمئة.

واختتمت الاسواق تعاملاتها وسط ترقب لصفقات كبرى محتملة في قطاع الاتصالات، حيث زادت اسهم شركة انويت بنسبة 1.8 بالمئة بناء على تقارير تفيد بوجود ترتيبات تمويلية لتحويل الشركة الى ملكية خاصة. واكد المراقبون ان هذا الزخم يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص الفرص المتاحة رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.