اتخذ الاتحاد الاوروبي خطوة تصعيدية واسعة النطاق عبر ادراج نحو 1600 كيان وشخصية ضمن قائمة العقوبات الجديدة التي تستهدف مفاصل الصناعات العسكرية الروسية بشكل مباشر. ويعد هذا التحرك الاضخم من نوعه منذ بداية الازمة الحالية حيث يهدف التكتل الاوروبي الى تعطيل سلاسل الامداد التي تغذي الة الحرب الروسية.
واكدت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان وزراء خارجية دول التكتل منحوا الضوء الاخضر لهذه الحزمة التي تركز بشكل جوهري على الشركات والافراد الضالعين في انتاج الاسلحة. واوضحت كالاس عبر منصات التواصل ان جزءا كبيرا من هذه القائمة الجديدة يطال بشكل مباشر سلاسل انتاج الصواريخ الباليستية المتطورة.
واضافت المسؤولة الاوروبية ان الهدف الاستراتيجي من هذه الاجراءات هو خنق القدرة الانتاجية للمصانع العسكرية الروسية عبر رفع تكاليف التشغيل وتضييق الخناق على الموردين الدوليين. وشددت على ان هذه الخطوة ستؤدي حتما الى ابطاء وتيرة التصنيع الحربي واضعاف الامكانيات الميدانية للجانب الروسي في ظل استمرار المواجهات العسكرية.
ابعاد الحصار الاقتصادي على موسكو
وبينت البيانات الرسمية ان اجمالي عدد الاشخاص والكيانات المدرجة على قوائم الحظر الاوروبية بات يقترب من حاجز 3 الاف و500 اسم. واشارت التقديرات الى ان هذه القائمة تشمل رموزا سياسية وعسكرية بارزة في هرم السلطة بموسكو وذلك في اطار الضغوط المتواصلة التي يمارسها الاتحاد الاوروبي.
وكشفت التطورات السياسية عن حالة من الترقب الاوروبي بعد القرارات الامريكية الاخيرة المتعلقة بقطاع الطاقة الروسي والتي خلقت توازنات جديدة في المشهد الدولي. واظهرت التحليلات ان الاتحاد الاوروبي يواجه تحديات متزايدة في الموازنة بين فرض عقوبات مؤلمة وبين حماية اقتصادات دوله من التبعات السلبية الناتجة عن هذه القرارات.
واوضحت التقارير ان التحدي القادم امام بروكسل يتمثل في الحفاظ على زخم العقوبات دون التسبب في انهيارات داخل الاسواق الاوروبية التي لا تزال تعاني من تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية. واكدت مصادر مطلعة ان دول الاتحاد الاوروبي تبحث عن صيغ توافقية تضمن استمرار الضغط على موسكو مع مراعاة المصالح الحيوية للدول الاعضاء.
