شهدت الاسهم الاميركية بداية اسبوع متذبذبة في تداولات اليوم، حيث ظلت المؤشرات الرئيسية تحوم حول مستوياتها القياسية وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية. واستقر مؤشر ستاندرد اند بورز 500 دون تغير يذكر، بينما اظهرت البيانات ارتفاعا طفيفا في مؤشر داو جونز الصناعي، في حين سجل مؤشر ناسداك المجمع تراجعا طفيفا مع بداية الجلسة.
واوضحت حركة التداولات ان قطاع الطاقة كان النجم الابرز اليوم، حيث قادت اسهم شركات النفط الكبرى المكاسب بدعم من القفزة الملحوظة في اسعار الخام العالمية. وكشفت التعاملات عن صعود قوي لسهم اكسون موبيل وسهم شيفرون، مما ساهم في تعويض الضغوط التي واجهتها السوق بفعل تراجع اسهم بعض شركات التكنولوجيا الكبرى.
وبينت التحليلات ان اسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا تعرضت لضغوط بيعية واضحة، حيث سجلت اسهم مايكرون تكنولوجي وادفانسد مايكرو ديفايسز انخفاضات ملموسة. واكد خبراء السوق ان هذه الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة تلعب دورا محوريا في تحديد اتجاهات المؤشرات العامة، مما يجعل اي تراجع فيها يؤثر بشكل مباشر على اداء وول ستريت اليوم.
تأثير اسعار الطاقة على مسار الاسواق
واضافت تقارير اقتصادية ان سعر خام برنت سجل ارتفاعا بنسبة تتجاوز 2 في المئة، متأثرا بحالة عدم اليقين التي تكتنف ملف امدادات الطاقة العالمية وتداعياتها على معدلات التضخم. وشدد مراقبون على ان تقلبات اسعار النفط تظل المحرك الرئيسي للمستثمرين في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واشار محللون الى ان الاسواق تترقب هذا الاسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة، بما في ذلك مؤشرات سوق الاسكان والتضخم ومبيعات التجزئة. واوضحوا ان المستثمرين يركزون ايضا على نتائج اعمال الشركات الكبرى والقطاع المصرفي، والتي ستحدد مسار الاسهم في الفترة القادمة.
وتابعت الاسواق العالمية اداءها المتباين، حيث سجلت البورصات الاوروبية مكاسب جماعية، بينما مالت الاسواق الاسيوية نحو التراجع في ظل اغلاق بعض البورصات لعطلات رسمية. واكدت التعاملات ان قطاع السندات شهد حالة من الهدوء نتيجة عطلة يوم كولومبوس، مما جعل السيولة تتركز بشكل اكبر في اسواق الاسهم والسلع.
