حذر الملك عبد الله الثاني من استمرار حالة التصعيد الخطير التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، مؤكدا خلال مباحثات رسمية في كوالالمبور مع ملك ماليزيا السلطان ابراهيم بن السلطان اسكندر على اهمية تضافر الجهود الدولية لضمان استقرار الامن الاقليمي. وبين جلالته ان الوضع الراهن يتطلب تحركا عاجلا لمنع انزلاق الامور نحو مزيد من التعقيد الذي يهدد شعوب المنطقة.
واكد الملك خلال اللقاء في القصر الوطني الماليزي ضرورة وضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، مشددا على رفض كافة المحاولات الرامية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية. واضاف ان المعاناة الانسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تتطلب موقفا دوليا حازما ينهي هذه المأساة.
ولفت جلالته الى تطابق الرؤى بين الاردن وماليزيا حول مركزية القضية الفلسطينية، موضحا ان حل الدولتين يظل السبيل الوحيد والاساس لضمان تحقيق سلام عادل وشامل ينهي الصراع التاريخي في المنطقة.
استقرار الدول وسيادة المنطقة
وتطرق الملك الى التطورات الميدانية في سوريا ولبنان، مبينا ان الحفاظ على سيادة هذه الدول وضمان امن شعوبها يعد ركيزة اساسية لاستقرار الاقليم، ومشددا على ضرورة احترام القوانين الدولية في هذا السياق.
واشار جلالته الى ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية لوقف المسار التصعيدي الذي تتبعه اسرائيل، محذرا من ان استمرار هذه السياسات قد يؤدي الى توسع رقعة الصراع بشكل يصعب احتواؤه لاحقا.
واكد الملك في ختام مباحثاته على اهمية التعاون المستمر بين الاردن وماليزيا لمواجهة التحديات المشتركة، والعمل سويا لدعم قضايا الامة العادلة وتعزيز مبادئ الامن والسلم العالمي في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها العالم.
