برزت المملكة العربية السعودية كركيزة محورية في معادلة امن الطاقة العالمي وضمان استقرار الاسواق الدولية في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة التي تشهدها سلاسل الامداد. واكد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور ان الرياض تلعب دورا قياديا في حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة العالمية مشيدا بقدرة المملكة على التكيف مع التحديات الطارئة التي تواجه الاقتصاد الدولي. واضاف الوزير ان المرحلة الحالية تفرض على الدول الفاعلة ضرورة تكثيف الحوار المشترك لضمان تدفقات طاقة موثوقة ومستدامة وباسعار عادلة تتناسب مع احتياجات الشعوب والاقتصادات الوطنية.

تنسيق دولي لمواجهة تقلبات الامدادات

وبين المسؤول الفرنسي ان بلاده التي تقود جهودا دولية في هذا السياق تعمل بشكل وثيق مع الشركاء العالميين لضمان توازن الاسواق ومنع حدوث اي اضطرابات في سلاسل التوريد. وشدد على اهمية الاستجابة متعددة الاطراف بين الدول الكبرى لتقليل مخاطر تقلب الاسعار وضمان بقاء الامدادات ضمن مستويات آمنة. واوضح ان التنسيق بين القوى الدولية يمثل حجر الزاوية في استراتيجية حماية امن الطاقة العالمي خلال الازمات الراهنة.

تعاون سعودي فرنسي لحماية البنية التحتية

واكد ليسكور ان الشراكة مع السعودية تتجاوز مجرد تأمين النفط لتشمل حماية البنية التحتية والخدمات اللوجستية وضمان توفير المنتجات المكررة الضرورية كوقود الطائرات والديزل. واضاف ان البلدين يعملان على صياغة منظومة طاقة مرنة قادرة على مواجهة الازمات المستقبلية عبر تطوير مبادرات مشتركة تهدف لتعزيز صمود سلاسل الامداد. واشار الى ان هذه الجهود تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والحرص المتبادل على استدامة الموارد الحيوية.

مستقبل الطاقة النظيفة والهيدروجين

وكشفت الرؤية الفرنسية عن اهمية الاستثمار في تقنيات خفض الانبعاثات وتطوير مسارات تجارية بديلة لتعزيز مرونة قطاع الطاقة. واكد الوزير ان السعودية تمتلك مقومات استثنائية تجعلها مرشحة لتكون منتجا رئيسيا للهيدروجين الاخضر على المستوى العالمي. واختتم حديثه بان فرنسا تقدر عاليا جهود المملكة في هذا الملف وتتطلع لمزيد من التعاون في مجال وقود الطيران المستدام والحلول التكنولوجية المبتكرة.