دعت جمعية حماية المستهلك في الأردن إلى تدخل حكومي لضبط أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المحلية، من خلال وضع سقوف سعرية ووقف تصدير العجول والأبقار المستوردة المخصصة للاستهلاك المحلي، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء على المستهلكين.
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك، ماهر حجات، في تصريحات تلفزيونية، إن عمليات رصد الأسواق أظهرت ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء البلدية، سواء لحوم الأغنام أو العجول، مشيراً إلى أن سعر كيلوغرام لحم العجل البلدي ارتفع من 10 دنانير إلى 12 ديناراً في عدد من المحافظات والألوية والقرى.
وأضاف حجات أن الأسعار الحالية تفوق قدرة شريحة من المستهلكين على تحملها، لافتاً إلى أن الأحداث الإقليمية انعكست بصورة كبيرة على تكاليف النقل والشحن، وأسهمت في زيادة الأعباء المرتبطة بتوريد اللحوم.
وأشار إلى أن بعض التجار يعمدون إلى تصدير عجول وأبقار مستوردة أساساً لتلبية احتياجات السوق المحلية إلى دول مجاورة، مطالباً الجهات الرسمية بوقف تصدير هذه المواشي لضمان توافرها في الأسواق الأردنية.
وأوضح أن آلية العرض والطلب تؤثر في تحديد الأسعار، إلا أن بعض التجار يبالغون في أسعار اللحوم، ولا سيما المستوردة منها، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للتحقق من الكلف الفعلية للاستيراد وتحديد أسعار عادلة للتجار والمستهلكين.
وشدد على ضرورة وضع سقوف سعرية تحد من الفوارق السعرية، إلى جانب تنويع بلدان المنشأ التي يستورد الأردن منها اللحوم، بما يسهم في زيادة الكميات المعروضة وإعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
وأكد حجات أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق ودعم مربي المواشي، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وما تفرضه من أعباء على المنتجين المحليين، داعياً الحكومة إلى دراسة الكلف الحقيقية واتخاذ إجراءات لضبط الأسعار.
في المقابل، قال رئيس جمعية مربي المواشي، زعل الكواليت، في تصريحات تلفزيونية للقناة ذاتها، إن الارتفاع في أسعار لحوم الأغنام البلدية ليس كبيراً مقارنة بالأعوام السابقة، موضحاً أن الزيادة تركزت بصورة أكبر في أسعار الخراف الصغيرة.
وأضاف الكواليت أن السنوات الماضية شهدت نقصاً في كميات الأعلاف، في حين يشهد العام الحالي تحسناً في توافرها، ما ينعكس على أوضاع مربي المواشي.
وأقر بأن تصدير المواشي يؤثر في الأسعار داخل السوق المحلية، لكنه اعتبر استمرار التصدير ضرورة بالنسبة إلى مربي الأغنام، في ظل ارتفاع تكاليف التربية والإنتاج.
وأكد أن جمعية مربي المواشي تؤيد استمرار عمليتي الاستيراد والتصدير، مشدداً على أهمية عدم وقف التصدير، باعتباره أحد المنافذ التي يعتمد عليها المربون في تسويق إنتاجهم وتغطية تكاليفهم.
وتعكس التصريحات تبايناً بين جمعية حماية المستهلك، التي تطالب بإجراءات حكومية للحد من ارتفاع الأسعار وتعزيز المعروض المحلي، وجمعية مربي المواشي، التي تتمسك باستمرار التصدير لحماية مصالح المنتجين في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.
