شهدت العاصمة الاسترالية كانبرا اليوم الثلاثاء لقاءات رسمية مكثفة اجراها الملك عبد الله الثاني مع رئيسة مجلس الشيوخ سو لاينز ورئيس مجلس النواب ميلتون ديك لبحث سبل توطيد العلاقات الثنائية. وكشفت هذه المباحثات عن رغبة مشتركة في تطوير التعاون البرلماني والسياسي بما يخدم المصالح المتبادلة بين عمان وكانبرا في ظل الظروف الراهنة.

وبين الملك خلال اللقاء تقديره الكبير للمواقف الاسترالية المتزنة تجاه القضايا الدولية والاقليمية مؤكدا على اهمية الدور الذي يمكن ان تلعبه استراليا في دعم الاستقرار العالمي. واضاف جلالته ان الاردن حريص كل الحرص على بناء جسور جديدة من الشراكة الاستراتيجية مع استراليا لتعزيز التنسيق في مختلف الملفات السياسية والتشريعية.

واكد الطرفان ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية بهدف استعادة التهدئة في منطقة الشرق الاوسط ووقف التصعيد العسكري. وشدد الملك على حتمية وقف الاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس مؤكدا ان استقرار المنطقة يتطلب تحركا فاعلا لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.

ابعاد التحرك الدبلوماسي الاردني في استراليا

واشار جلالته الى دعم الاردن الكامل لجهود دول الجوار وعلى راسها سوريا ولبنان في مساعيها الرامية للحفاظ على سيادتها وامنها الداخلي من التهديدات الخارجية. واوضح ان التحديات الراهنة تفرض على المجتمع الدولي مسؤولية قانونية واخلاقية للعمل بجدية من اجل منع توسع رقعة الصراع وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من الازمات.

وختم اللقاء بحضور عدد من المسؤولين الاردنيين رفيعي المستوى يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ومدير مكتب الملك علاء البطاينة. واظهرت هذه المشاركة مستوى التنسيق العالي بين الوفد الاردني والقيادات الاسترالية لضمان تفعيل مخرجات هذه الزيارة على ارض الواقع بما يحقق التوافق السياسي المنشود.