يستعد مشروع نيوم للهيدروجين الاخضر لدخول مرحلة جديدة من الانجازات الكبرى في قطاع الطاقة النظيفة بعد ان وصلت نسب العمل فيه الى 96 بالمئة، حيث يمثل هذا التقدم خطوة مفصلية لتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي لتصدير الامونيا الخضراء والطاقة المستدامة، مما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو افاق جديدة من التنمية والابتكار.

واكد محافظ صندوق التنمية الوطني عبد العزيز العريفي ان المشروع حصل على دعم مالي واستراتيجي مكثف من الصندوق بالتعاون مع البنوك المحلية وشركاء دوليين، وهو ما مكن القائمين عليه من تجاوز التحديات التقنية واللوجستية وتسريع وتيرة الانجاز، معتبرا ان هذه الخطوة تجسد نجاح الشراكات الاستراتيجية في تمويل المشاريع النوعية ذات الاثر المستدام.

وبين العريفي خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض ان المشروع نجح في توفير اكثر من 15 الف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، موضحا ان هذا الرقم يعكس الدور المحوري للاستثمارات الضخمة في تحفيز سوق العمل المحلي وفتح مسارات وظيفية واعدة امام الكفاءات الشابة في مختلف التخصصات الهندسية والفنية.

تحولات استراتيجية في قطاع الطاقة السعودي

واضاف ان المشروع لا يقتصر على كونه منشاة لانتاج الطاقة فحسب، بل هو منظومة متكاملة تهدف الى تطوير سلاسل القيمة المحلية ودعم الصناعات المساندة المرتبطة بقطاع الطاقة، مما يعزز من تنافسية المنتجات الوطنية في الاسواق الدولية ويجعل من نيوم وجهة رائدة للاستثمارات العالمية في مجال التقنيات النظيفة.

وختم العريفي حديثه بالاشارة الى ان النجاح في الوصول الى هذه النسبة المتقدمة من الانجاز يرسخ نموذج العمل الناجح الذي تربط فيه الاستثمارات طويلة الاجل بالاهداف التنموية الوطنية، مع التركيز على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستدامة لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة وتثبيت اقدام المملكة في قيادة التحول العالمي نحو مصادر الطاقة البديلة.