سجل الاردن انجازا ديبلوماسيا بارزا بحصوله على مقعد في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة وذلك بعد ان نال تأييد ١٧١ دولة خلال عمليات التصويت التي جرت في مقر الجمعية العامة بنيويورك. ويأتي هذا الفوز ليعكس المكانة المرموقة التي تحتلها المملكة في المحافل الدولية بفضل سياساتها المتزنة ودورها الفاعل في الدفاع عن قضايا العدالة الانسانية على مستوى العالم.

واوضحت التقارير الديبلوماسية ان هذا الاختيار يجسد ثقة المجتمع الدولي في الالتزام الاردني الراسخ بمبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة. وبينت ان المملكة استطاعت عبر سنوات من العمل الديبلوماسي الهادئ ان ترسخ صورتها كدولة داعمة للحريات الاساسية ومدافعة عن حقوق الانسان في مختلف الظروف والتحديات.

واكدت المصادر الرسمية ان المملكة ستستثمر وجودها في المجلس لتعزيز التعاون مع الدول الاعضاء وتطوير اليات حماية حقوق الافراد لا سيما الفئات الاكثر احتياجا. واضافت ان هذه الخطوة تفتح افاقا جديدة للمملكة للمساهمة في صياغة القرارات الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة والطفل وذوي الاعاقة وترسيخ قيم المساواة.

دور محوري للاردن في ملف حقوق الانسان العالمي

وشددت المملكة على ان عضويتها في المجلس ستكون منبرا قويا للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير. واشارت الى ان الديبلوماسية الاردنية ستواصل التصدي للانتهاكات الموثقة للقانون الدولي الانساني مع التركيز على دعم الحقوق الثابتة في اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

واوضحت الوزارة ان هذا الفوز هو ثمرة لنهج الاعتدال الذي تتبعه المملكة في ادارة علاقاتها الخارجية القائمة على الحوار والشراكة البناءة. واكدت ان الاردن سيظل ملتزما بالعمل متعدد الاطراف من اجل صون الكرامة الانسانية وتقديم توصيات فاعلة تساهم في معالجة الازمات الحقوقية في مختلف بقاع الارض.

وبينت ان مجلس حقوق الانسان الذي يضم ٤٧ دولة عضو يشكل مظلة دولية هامة لمراقبة وتطوير حالة حقوق الانسان عالميا. واضافت ان الاردن ومن خلال هذا المقعد سيعمل على توظيف خبراته الوطنية في مجالات التشريع والاصلاح لخدمة الاهداف النبيلة التي يسعى المجلس لتحقيقها ضمن مبدأ التوزيع الجغرافي العادل.