الجغبير: نمو التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 355% خلال 2025

الرمّان: قوانين جديدة في سوريا لتشجيع الاستثمار وتسهيل اقامة المشاريع المشتركة

النن: تنظيم ملتقى اعمال سوري أردني في دمشق

 

بحث رئيس غرفة صناعة عمّان، المهندس فتحي الجغبير، مع سفير الجمهورية العربية السورية لدى المملكة، الدكتور إحسان الرمان، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن وسوريا، وتوسيع آفاق التعاون الصناعي والاستثماري، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز فرص إقامة مشاريع واستثمارات مشتركة.

جاء ذلك خلال لقاء عقد في مبنى غرفة صناعة عمّان، الثلاثاء، بحضور رئيس مجلس رجال الأعمال السوري الأردني، الدكتور عماد النن، ونائب رئيس غرفة صناعة عمان ديما سختيان وأعضاء مجلس إدارة غرفتي صناعة الأردن وعمّان، محمد وليد الجيطان، الدكتور إياد أبو حلتم، سعد ياسين، عاهد الرجبي والمهندس أحمد البس.

وأكد الجغبير أهمية البناء على العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع الأردن وسوريا، والعمل على ترجمتها إلى شراكات اقتصادية وصناعية أكثر فاعلية، خصوصًا في ظل الفرص المتاحة لتطوير التعاون بين القطاعات الإنتاجية في البلدين، وتعزيز التكامل الصناعي، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويدعم تنافسية المنتجات الوطنية.

وأشار إلى أن التبادل التجاري بين البلدين شهد نموًا لافتًا خلال عام 2025، إذ ارتفع بنسبة بلغت نحو 355%، ليصل إلى 334 مليون دينار، مقارنة بنحو 116 مليون دينار خلال عام 2024، وهو ما يعكس تنامي فرص التعاون الاقتصادي، وإمكانية تحقيق مستويات أعلى من التبادل التجاري في المرحلة المقبلة، في حال معالجة المعيقات التي لا تزال تحد من انسيابية حركة التجارة بين البلدين.

وشدد الجغبير على أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من التبادل التجاري التقليدي إلى بناء شراكات إنتاجية واستثمارية مستدامة، تقوم على الاستفادة من المزايا التنافسية لدى الجانبين، وتعزيز الصناعات التكاملية، وتبادل المواد الأولية والخبرات، والاستفادة من الإمكانات الصناعية المتاحة في الأردن وسوريا، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج، وتوسيع الأسواق، وخلق فرص عمل جديدة.

وأكد ضرورة تذليل التحديات التي تواجه المصدرين والمستثمرين، وتسهيل إجراءات نقل البضائع والمنتجات الصناعية، وإعادة تفعيل المنطقة الحرة بين البلدين، بما يعزز حركة التجارة ويتيح للقطاع الخاص الاستفادة من الفرص الواعدة في السوق السورية.

من جهته، أكد السفير السوري الدكتور إحسان الرمان حرص السفارة السورية على متابعة المعيقات التي تواجه المصدرين الأردنيين والراغبين في الاستثمار في سوريا، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.

وأوضح أن سوريا تعمل حاليًا على إعداد وصياغة نحو 850 مشروع قانون، من المقرر عرضها على المجلس التشريعي لإقرارها، من بينها تشريعات ذات أبعاد اقتصادية واستثمارية، تهدف إلى تطوير البيئة التشريعية، وتشجيع الاستثمار، وتسهيل إقامة المشاريع والاستثمارات المشتركة، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وأشاد الرمان بالجهود التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والحكومة الأردنية في دعم سوريا، والتي أسهمت في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع الأردن والاستفادة من علاقات البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية لدفع مسار التنمية والتبادل التجاري.

بدوره، أشار رئيس مجلس رجال الأعمال السوري الأردني، الدكتور عماد النن، إلى أنه يجري العمل على تنظيم ملتقى أعمال سوري أردني في العاصمة السورية دمشق خلال الفترة المقبلة، بهدف جمع ممثلي القطاع الخاص في البلدين، وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري، وبناء شراكات جديدة بين الشركات الأردنية والسورية، بما يسهم في تعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع عملية.

وناقش المشاركون خلال اللقاء عددًا من القضايا ذات الأولوية للقطاع الصناعي، وفي مقدمتها تفعيل المنطقة الحرة بين البلدين، وتسهيل دخول المواد الأولية اللازمة للقطاع الزراعي إلى سوريا، ومعالجة المعيقات التي تواجه نقل المنتجات الصناعية وتبادل السلع، إلى جانب أهمية تبسيط الإجراءات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين.