كشفت ارقام حديثة عن دور محوري يلعبه برنامج اردننا جنة في دعم القطاع السياحي بالمملكة، حيث سجل البرنامج مشاركة اكثر من مئتين وسبعة عشر الف مواطن منذ انطلاقته الاخيرة. واظهرت البيانات ان هذه المبادرة نجحت في تحفيز الحركة السياحية داخل المحافظات وتخفيف الاعباء المالية عن المنشات الفندقية التي واجهت تراجعا في اعداد السياح الاجانب بسبب التوترات الاقليمية وارتفاع تكاليف الطيران.

واكد رئيس جمعية الفنادق الاردنية حسين الهلالات ان البرنامج يمثل شريان حياة للعديد من القطاعات المرتبطة بالسياحة مثل الادلاء السياحيين وشركات النقل والمطاعم. واضاف ان السياحة الداخلية لم تعد مجرد خيار ثانوي بل اصبحت ركيزة اساسية لضمان استدامة العمل السياحي وتحريك العجلة الاقتصادية في مختلف المناطق من الشمال الى الجنوب.

وبين الهلالات ان التحديات التي تواجه القطاع لا تقتصر على تراجع الطلب الخارجي بل تمتد لتشمل ارتفاع كلف التشغيل من كهرباء وضرائب ومواد غذائية. واوضح ان الاسعار تختلف وفقا لمواسم الطلب ومواقع الاقامة مشيرا الى ان الفنادق تحرص على تقديم عروض تنافسية لتشجيع المواطنين على اكتشاف المواقع الاثرية والطبيعية في البلاد.

مبادرات لتعزيز السياحة المحلية ودعم الاقتصاد

واشار مدير برنامج اردننا جنة احمد الرفاعي الى ان البرنامج نظم اكثر من سبعة الاف وخمسمئة رحلة سياحية حتى الان. واضاف ان النجاح المسجل يعود للشراكة الاستراتيجية بين وزارة السياحة والقطاع الخاص والجمعيات المهنية التي تعمل جنبا الى جنب لتوفير تجربة سياحية ممتعة باسعار مدروسة للمواطن الاردني.

واكد الرفاعي ان البرنامج وفر فرص عمل لنحو اربعمئة وستة وخمسين دليلا سياحيا بالاضافة الى دعم المخيمات والمطاعم في المناطق النائية. ومضى موضحا ان البرنامج يركز على تفعيل المواقع السياحية في المحافظات الاقل حظا لضمان توزيع مكتسبات التنمية السياحية بشكل عادل على كافة المجتمعات المحلية.

وكشفت التقارير الميدانية ان مناطق المثلث الذهبي شهدت طلبا متفاوتا في حين ركزت الرحلات اليومية على وجهات مثل عجلون وجرش ومادبا والكرك. واضاف الهلالات ان القطاع يواصل جهوده لتقديم خدمات فندقية مميزة رغم الضغوط الاقتصادية مؤكدا ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على استمرارية المنشات وتقليل الخسائر في ظل موسم سياحي يتسم بالتذبذب.

مستقبل السياحة الداخلية كخيار استراتيجي

وبينت المؤشرات ان الفعاليات الفنية والانشطة الترفيهية التي تنظمها هيئة تنشيط السياحة ساهمت بشكل كبير في جذب العائلات الاردنية. واكد الهلالات ان الاستثمار في السياحة الداخلية يعكس وعيا متزايدا باهمية استغلال المقومات الطبيعية والحضارية التي تزخر بها المملكة بعيدا عن الاعتماد الكلي على السياحة الوافدة.

واضاف ان القطاع السياحي يرحب بجميع الاردنيين ويقدم لهم خيارات متنوعة تناسب مختلف الميزانيات. واوضح ان التنسيق المستمر بين كافة الاطراف يهدف الى تعزيز ثقافة السفر الداخلي وتطوير الخدمات المقدمة في الفنادق والمرافق السياحية لضمان تجربة مميزة للزوار.

واشار الى ان نجاح البرنامج في استقطاب مئات الالاف من المشاركين يعطي مؤشرا ايجابيا على قدرة القطاع على التكيف مع الظروف الطارئة. وشدد على ضرورة استمرار هذه الجهود الوطنية لتعزيز الانتماء للمواقع السياحية المحلية وتحقيق نمو مستدام في الدخل السياحي الوطني.