كشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة في القاهرة عن موقف اردني صلب يرفض بشكل قاطع كافة الاجراءات الاسرائيلية التي تهدف الى تهجير الفلسطينيين من اراضيهم. وشارك الوفد الاردني برئاسة السفير امجد العضايلة في اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لبحث سبل توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين والمقدسات في القدس المحتلة. واكد الجانب الاردني ان هذه الممارسات تعد خرقا فاضحا للقانون الدولي ومحاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية عبر فرض واقع ديمغرافي جديد على الارض.

تحركات عربية لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية

واوضح السفير العضايلة خلال مداخلته ان المملكة متمسكة بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وعلى راسها اقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لتحويل المواقف النظرية الى خطوات عملية تنهي سياسات الاستيطان والتهجير القسري التي تقوض فرص السلام العادل والشامل في المنطقة. وبين ان الخطاب الملكي في الامم المتحدة وضع خارطة طريق واضحة للمجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني من التوسع الاستيطاني والاجراءات الاحادية.

مطالبات دولية بفرض عقوبات رادعة

واشار السفير فائد مصطفى الى ان ما يواجهه الفلسطينيون ليس مجرد احداث عابرة بل هو سياسة ممنهجة تهدف الى تقويض حل الدولتين وتغيير الجغرافيا الفلسطينية بشكل جذري. واضاف ان هذه السياسات تتطلب موقفا عربيا ودوليا موحدا لمواجهة التحديات الوجودية التي تفرضها سلطات الاحتلال على الارض. واكد مندوب فلسطين السفير مهند العكلوك على اهمية الانتقال من مرحلة الادانات الى فرض عقوبات دولية حقيقية وتجريم الاستيطان الاستعماري لضمان وقف العدوان المستمر وانهاء الاحتلال غير القانوني للاراضي الفلسطينية.