كشفت بيانات حديثة عن توقف كامل في عمليات تصدير النفط الخام الايراني خلال شهر اكتوبر الحالي، وذلك في ظل تصاعد حدة الحصار الاميركي المفروض على قطاع الطاقة في طهران. واظهرت التقارير ان تدفقات النفط الايراني عبر البحر تلاشت تماما بعد ان شهدت تراجعا حادا خلال الاسابيع الماضية، مما ادى الى خروج ايران فعليا من خارطة الصادرات النفطية في المنطقة. واكدت التحليلات ان هذا الانخفاض جاء نتيجة مباشرة للقيود المشددة التي نجحت في منع الناقلات من مغادرة الموانئ الخليجية، وهو ما عجزت عنه العقوبات التقليدية طوال السنوات السابقة.

تداعيات الحصار على اسواق الطاقة

وبينت الارقام ان كميات النفط الايراني العالقة على متن الناقلات في المياه الاقليمية وصلت الى مستويات قياسية، حيث يوجد حاليا نحو 43 مليون برميل محتجزة غربي مضيق هرمز دون قدرة على الوصول الى الاسواق الدولية. واوضحت مصادر متخصصة في المخاطر البحرية ان الحصار الاميركي نجح في احداث تأثير فوري ومباشر على حركة التجارة النفطية الايرانية، مما ادى الى تكدس الشحنات وتوقف حركة التصدير بشكل شبه كامل.

تغير موازين القوى في سوق النفط

واضافت التحليلات ان التراجع الايراني تزامن مع تغير في استراتيجيات المشترين الدوليين، حيث لم تعد الصين تبدي الاهتمام ذاته بالنفط الايراني في ظل توافر بدائل روسية اكثر سهولة وتوفرا. واشارت البيانات الى انخفاض صادرات غاز البترول المسال الايراني الى ادنى مستوياتها، مما يعكس حالة من الانكماش الواسع في قطاع الطاقة الايراني امام المنافسة القوية من الصادرات الروسية التي باتت تهيمن على ما يعرف بشحنات النفط عالية المخاطر.