كشفت مديرية زراعة جرش عن بيانات لافتة تؤكد انخفاضا كبيرا في معدلات الحرائق والاعتداءات على الغابات خلال الفترة الحالية، حيث تشكل المساحات الحرجية ما نسبته ثلاثة وعشرين بالمئة من اجمالي مساحة المحافظة، وهو ما يعكس نجاح الخطط الرامية لحماية الثروة الطبيعية في المنطقة.
واوضحت مديرية الزراعة ان هذا التحسن الملموس جاء نتيجة تكثيف الرقابة الميدانية وتفعيل ابراج المراقبة في المناطق الحساسة، وجاء ذلك خلال فعالية توعوية نظمتها الشرطة المجتمعية بحضور قيادات امنية ومسؤولين محليين، حيث تم التأكيد على ان المسؤولية المجتمعية تلعب دورا محوريا في الحفاظ على الغطاء النباتي.
وبينت التقارير ان المناطق الغربية وقضاء برما تتصدر قائمة المواقع التي تضم كثافة حرجية عالية، بينما يظل لواء المعراض منطقة تتطلب جهودا مضاعفة نظرا لوعورة تضاريسها التي تشكل تحديا امام فرق الرقابة والوصول السريع للمواقع.
استراتيجيات الحماية والتصدي للحرائق
واكد مدير دفاع مدني جرش ان سرعة الاستجابة للنداءات العاجلة لعبت دورا حاسما في السيطرة على النيران قبل اتساع رقعتها، مشددا على اهمية الدور الذي يقوم به المواطنون في الابلاغ الفوري عن اي مخاطر قد تهدد الغابات لتقليل الخسائر البيئية.
واضاف ان فرق الدفاع المدني تمتلك تدريبات ميدانية متقدمة للتعامل مع التضاريس الصعبة، مبينا ان الكوادر على اهبة الاستعداد للتدخل في اي وقت لضمان سلامة الاشجار والبيئة المحيطة من اي تهديد محتمل.
وكشفت شرطة البيئة في جرش عن اعتمادها على تقنيات حديثة تشمل الطائرات المسيرة درون لرصد اي تجاوزات او اعتداءات في المناطق الوعرة، موضحا ان التنسيق المستمر بين مختلف الاجهزة الامنية والادارية يضمن تغطية شاملة لكافة المواقع الحرجية وحمايتها من المخالفين.
