كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن مخاوف متزايدة تتعلق باتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والنامية نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة ونقص التمويل الدولي. واوضحت ان العالم يواجه تحديات معقدة تتطلب تحركا عاجلا لدعم الدول الاقل دخلا وضمان استقرار النظام المالي العالمي في ظل التغيرات الحالية.
واكدت غورغييفا ضرورة التزام الدول الاعضاء بتعهداتها المالية لتعزيز الصناديق الاستئمانية المخصصة للنمو والحد من الفقر. وبينت ان الصندوق يسعى جاهدا لتوفير قروض ميسرة تساعد البلدان على تجاوز ازماتها الاقتصادية وضمان حصولها على السيولة اللازمة في الاوقات الصعبة.
واضافت ان الصندوق يضع نصب عينيه التحديات الهيكلية التي تفرضها التحولات في الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على اسواق العمل العالمية. وشددت على اهمية التعاون الدولي للحد من التداعيات السلبية التي قد تنتج عن هذه الفجوة الرقمية والاقتصادية بين مختلف مناطق العالم.
تداعيات اضطراب اسواق الطاقة على الاقتصاد العالمي
وحذرت المسؤولة الدولية من ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط قد تؤدي الى هزات في اسواق الطاقة العالمية. واشارت الى ان اي استهداف للمنشآت الحيوية في السعودية يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار امدادات النفط العالمية مما يرفع تكاليف الانتاج ويؤثر على معدلات التضخم في مختلف الدول.
واكدت ان الاقتصاد السعودي يعد ركيزة اساسية لا غنى عنها في استقرار الاقتصاد العالمي. واوضحت ان اي تصعيد عسكري في المنطقة سيؤدي الى تبعات سلبية تطال الجميع في كل مكان مما يستدعي التهدئة للحفاظ على مسارات النمو الاقتصادي العالمي من الانهيار.
وبينت ان الجهود الدبلوماسية يجب ان تركز على حماية المنشآت الاقتصادية والحيوية من اي تهديدات خارجية. وخلصت الى ان تكاتف المجتمع الدولي يعد الخيار الامثل لتجاوز هذه المرحلة الحرجة وتفادي اي ازمات طاقة قد تزيد من معاناة الاقتصاد العالمي المنهك اصلا.
