يعد فحص المركبات قبل حلول فصل الشتاء خطوة حيوية لضمان سلامة السائقين وتجنب الحوادث المرورية الناتجة عن الظروف الجوية القاسية. يؤكد الخبراء في قطاع السيارات أن التطور التقني في المركبات الحديثة لا يلغي الحاجة إلى الصيانة الوقائية الدورية التي تحمي المركبة من مخاطر الانزلاق وتراكم المشكلات التقنية. وتبرز الإطارات والبطاريات وأنظمة التدفئة كأجزاء رئيسية تتطلب عناية خاصة لضمان جاهزيتها للعمل في الأجواء الباردة.

واضاف الخبراء أن الإطارات تمثل خط الدفاع الأول عن التماسك مع الطريق، حيث تعمل أخاديد الإطار على تصريف المياه ومنع الانزلاق. وبينت التوصيات الفنية أن العمر الافتراضي للإطار يتراوح بين اربع الى خمس سنوات، او عند قطع مسافة تصل الى ثمانين الف كيلومتر، مع ضرورة إجراء عملية تدوير دورية للإطارات لتوزيع التآكل بشكل متوازن.

واكد المختصون أن إعطاء الأولوية لاستبدال الإطارات الأمامية يعد خيارا ذكيا في حال تعذر تغيير المجموعة كاملة، نظرا لما تتعرض له من ضغوط أكبر أثناء القيادة. وشددوا على أهمية فحص البطارية الصغيرة بجهد اثني عشر فولت، والتي قد تتعرض للضعف المفاجئ مع انخفاض درجات الحرارة، مما يؤدي لصعوبة تشغيل المحرك في الصباح الباكر.

جاهزية المركبة لفصل الشتاء

وبينت الفحوصات الفنية ضرورة استبدال مساحات الزجاج الأمامي سنويا، خاصة عند ملاحظة أي أصوات مزعجة أو وجود خطوط تعيق الرؤية الواضحة أثناء هطول الأمطار. واشار الخبراء الى أهمية فحص أنظمة التدفئة وإزالة الضباب وسوائل التبريد، لضمان وضوح الرؤية للسائق وحماية المحرك من التجمد أو الحرارة الزائدة.

وكشفت الدراسات الفنية أن السيارات الكهربائية تشهد تراجعا في مدى السير يصل الى ثلاثين بالمئة خلال الشتاء، بسبب تأثير البرودة على التفاعلات الكيميائية داخل البطارية وزيادة استهلاك الطاقة للتدفئة. واوضح الخبراء ضرورة فحص الكابلات والأجزاء السفلية للسيارات الكهربائية لحمايتها من تسرب المياه أو التضرر نتيجة الاصطدام بالمطبات.

واكدت التوجيهات على أهمية نظافة الكاميرات والرادارات والحساسات في السيارات الحديثة، حيث أن تراكم الطين والأوساخ يؤثر سلبا على كفاءة أنظمة السلامة المساندة للسائق. وبين المختصون أن الفحص الوقائي يجب أن يشمل أيضا أنظمة تبريد البطارية لضمان عملها ضمن النطاق الحراري المثالي.

نصائح تقنية للسيارات الحديثة

واوضح الخبراء فيما يخص سيارات البنزين، أن اختيار زيت المحرك يجب أن يطابق بدقة توصيات الشركة المصنعة لضمان كفاءة التزييت في درجات الحرارة المنخفضة. واضافوا أن السيارات الهجينة تتطلب فحصا مزدوجا يشمل محرك الوقود والبطارية الرئيسية معا، لضمان التناغم بين نظامي الحركة.

واشار الخبراء الى أن فترة إحماء المحرك في السيارات الحديثة لا تتطلب وقتا طويلا، حيث يكفي الانتظار لعشر ثوان فقط بعد التشغيل ثم الانطلاق بهدوء. وبينوا أن السيارات الكهربائية توفر ميزة مسبقة لتشغيل التدفئة، مما يغني عن عمليات الإحماء التقليدية المرهقة للمحركات القديمة.

واكد المختصون أن اعتماد الفحص الوقائي كل ستة أشهر يعد استثمارا في سلامة المركبة، حيث لا تستطيع أنظمة الكمبيوتر كشف كافة الأعطال قبل حدوثها بشكل فعلي. وشددوا على ضرورة تجنب برك المياه العميقة لتقليل مخاطر دخول الرطوبة إلى الأجزاء الحساسة في المركبة.