اجرى الملك عبد الله الثاني مباحثات موسعة في العاصمة الاسترالية كانبرا مع الحاكمة العامة سام موستين، حيث تم استعراض سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير افاق التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية. واكد الملك خلال اللقاء اعتزازه بمسيرة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشددا على ضرورة دفع عجلة التنسيق في قطاعات التعليم والتجارة والاستثمار في الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتعدين لخدمة المصالح المتبادلة.
واضاف الملك ان الاردن يولي اهمية كبيرة لزيادة التبادل السياحي، مشيرا الى الفرص الواعدة لجذب الزوار الاستراليين المهتمين بالسياحة الدينية، خاصة مع اقتراب ذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح في موقع المغطس. وثمن جلالته الدعم الاسترالي المستمر للاردن، مشيدا بالدور الفاعل الذي تقوم به كانبرا في مساندة الجهود الاغاثية للهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية الموجهة لاهلنا في قطاع غزة.
وبين جلالته ان المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود الدولية لخفض حدة التصعيد في المنطقة واستعادة الامن والاستقرار، منبها من خطورة التداعيات الناجمة عن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين ومحاولات فرض واقع جديد في الضفة الغربية والقدس وغزة.
تعزيز الشراكة الاردنية الاسترالية ودعم الاستقرار
واكد الملك خلال المباحثات اهمية حماية سيادة وامن واستقرار كل من سوريا ولبنان ووحدة اراضيهما في ظل التطورات الاقليمية المتلاحقة. واشاد جلالته بالمواقف الاسترالية الداعمة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
واوضحت الحاكمة العامة سام موستين حرص بلادها على توسيع رقعة التعاون مع الاردن في كافة القطاعات، معربة عن تقديرها الكبير للدور المحوري الذي تلعبه المملكة في العمل نحو تهدئة الاوضاع وخفض التصعيد. واشادت موستين بالجهود الانسانية الكبيرة التي يقودها الاردن في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وجرت للملك مراسم استقبال رسمية فور وصوله الى مقر الحكومة في كانبرا، حيث كان في مقدمة الحضور عدد من كبار المسؤولين، كما سجل الملك كلمة في سجل كبار الزوار تعبيرا عن عمق الروابط بين البلدين الصديقين.
