سجلت العقود الاجلة لمؤشري ستاندرد اند بورز 500 وداو جونز ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم، في خطوة تعكس حالة من الاستقرار النسبي لاسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها السوق مؤخرا، بينما يراقب المستثمرون بحذر اسعار النفط التي تواصل التحرك في مستويات مرتفعة بانتظار صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة.
واضافت البيانات الاقتصادية المرتقبة طبقة من الترقب في اوساط المتداولين، خاصة مع تزامنها مع موسم نتائج اعمال المصارف الكبرى التي بدات في الافصاح عن ادائها المالي للربع الثالث، مما يضع السوق امام اختبار حقيقي لتحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبينت حركة التداولات قبل الافتتاح تباين اداء البنوك، حيث تراجعت اسهم بنك اوف امريكا بنسبة 1.5 في المئة عقب الاعلان عن غرامة تنظيمية ضخمة، في حين خالفت اسهم مورغان ستانلي هذا الاتجاه محققة مكاسب طفيفة، مما يعزز حالة الترقب لنتائج شركات اخرى مثل بلاك روك وستيت ستريت.
تحركات قطاع التكنولوجيا وتحديات الرقائق
وكشفت حركة اسهم شركات الرقائق عن حالة من عدم اليقين، اذ تفاوت الاداء في ظل مخاوف من تصاعد المنافسة الدولية في قطاع تصميم الرقائق المتطورة، وهو ما دفع اسهم شركات مثل انتل ومايكرون الى التراجع، بينما حافظت انفيديا على تماسكها بمكاسب محدودة.
واظهرت اسهم الشركات التكنولوجية الكبرى المعروفة بالعظماء السبعة نوعا من المرونة، حيث سجلت الفابت وميتا وامازون مكاسب طفيفة، مما ساهم في دعم المؤشرات الرئيسية ومنعها من الانزلاق في ظل الضغوط التي تواجهها القطاعات الاخرى في السوق الامريكي.
واكد المحللون ان السوق يتفاعل بشكل مباشر مع تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، حيث اشار جون ويليامز الى احتمالية الحاجة لرفع اسعار الفائدة مجددا لكبح التضخم، وهو ما يتماشى مع توقعات المستثمرين الذين يسعرون حاليا احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.
تاثير التضخم والاوضاع الجيوسياسية على الاسواق
واوضح مراقبون ان اسعار النفط لا تزال تشكل عاملا ضاغطا على المعنويات، خاصة مع بقاء خام برنت عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، مما يضيف مزيدا من التعقيدات امام البنوك المركزية التي تحاول الموازنة بين النمو والتضخم.
واشار التقرير الى ان اداة فيد ووتش تظهر احتمالات متزايدة لسياسات نقدية اكثر تشددا، مما يجعل تقرير الكتاب البيج المنتظر صدوره اليوم محط انظار الجميع لاستيضاح الاوضاع الاقتصادية في مختلف المناطق الامريكية وتاثيراتها المحتملة على قرارات الفائدة.
وختاما، سجلت اسهم شركات الادوية حركات لافتة مثل شركة ليكوديا التي قفزت اسهمها بنسبة كبيرة بعد تسوية قضائية ناجحة، مما يؤكد ان الفرص النوعية لا تزال موجودة داخل السوق رغم حالة الحذر العام التي تسيطر على المستثمرين في انتظار ارقام التضخم الرسمية.
