انطلقت في العاصمة السعودية الرياض فعاليات النسخة الثالثة من ندوة مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة، والتي تقام بتنظيم مشترك بين منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول اوابك ووزارة الطاقة السعودية، وذلك وسط مشاركة واسعة من الخبراء والمسؤولين الدوليين لمناقشة مستقبل الطاقة المستدامة.
واكد الامين العام لمنظمة اوابك خالد العتيبي ان هذا الحدث يجسد حرص المنظمة على دفع عجلة الحوار الفني وتبادل الرؤى حول افضل الممارسات المتبعة في الصناعة، مبينا ان تحقيق التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية وبين الالتزام بمعايير الاستدامة يظل اولوية قصوى لتعزيز كفاءة القطاع.
واوضح العتيبي ان الصناعات البترولية اللاحقة تشكل ركيزة اساسية لدعم التنمية الصناعية في الدول العربية، مشددا على اهمية الاستثمارات الذكية والتقنيات الحديثة التي تضمن استمرارية النمو الاقتصادي مع تقليل الاثار البيئية للعمليات التشغيلية.
استراتيجيات مبتكرة لادارة الانبعاثات الكربونية
وبين وكيل وزارة الطاقة للاستدامة والتغير المناخي خالد المهيد ان التعاون الاقليمي يعد حجر الزاوية في تبني مسارات عملية تتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة، مشيرا الى الدور المحوري لتقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه في تقليص البصمة الكربونية للقطاع.
واضاف المهيد ان دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتبني نهج الاقتصاد الدائري للكربون يسهمان بشكل مباشر في تحسين الكفاءة التشغيلية، مؤكدا على ضرورة مراعاة امن الطاقة وضمان استدامة التكاليف خلال رحلة التحول نحو مستقبل اكثر اخضرارا.
وكشفت الندوة عن اجماع واسع بين المشاركين من الجهات الحكومية والمؤسسات الاكاديمية والشركات العالمية على اهمية تعزيز الشراكات لتبادل الحلول التقنية، حيث تهدف المبادرة الى صياغة رؤية مشتركة تضمن مواكبة التطورات العالمية في قطاع الطاقة مع الحفاظ على التنافسية الاقتصادية.
