كشف امين عام حزب الميثاق الوطني حديثة الخريشا ان النقاش حول مشاركة الاحزاب السياسية في التشكيلات الحكومية لا يزال في مرحلة مبكرة جدا، مبينا ان رئيس الوزراء جعفر حسان لم يتخذ موقفا نهائيا او واضحا من هذا الملف خلال اللقاءات الاخيرة. واكد الخريشا ان الاجتماع الذي جمع قيادات الحزب مع رئيس الحكومة تركز بشكل اساسي على تعزيز قنوات التواصل والتشاور حول المرحلة المقبلة، بعيدا عن اي صفقات سياسية او توافقات مسبقة تتعلق بانتخابات مجلس النواب او المكاتب الدائمة.

واوضح ان الحزب لم يبحث مع الحكومة اي ملفات تخص الاستحقاقات البرلمانية، مشددا على ان الهدف من هذه اللقاءات هو الاستماع لوجهات النظر الحزبية حول السياسات العامة للدولة. وبين ان وجود وزراء ينتمون لاحزاب في الحكومة الحالية لا يعني بالضرورة مشاركة حزبية مباشرة، حيث ان هؤلاء الوزراء يشاركون بصفاتهم الشخصية والمستقلة، مما يجعل ملف المشاركة الحزبية يحتاج الى مزيد من الوقت والنضج السياسي.

واضاف ان الحزب يعمل حاليا على دراسة القوانين والتشريعات النافذة عبر لجان متخصصة، بما في ذلك تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، موضحا ان الحزب لم يتخذ موقفا نهائيا تجاه هذه التعديلات حتى الان بانتظار استكمال التقارير الفنية. وشدد على ان التواصل بين الحكومة والاحزاب هو ممارسة ديمقراطية طبيعية تهدف الى تقريب وجهات النظر، معتبرا ان غياب هذا الحوار يعد امرا غير منطقي في ظل وجود منظومة تحديث سياسي قائمة.

مستقبل العمل الحزبي والرقابة البرلمانية

ورفض الخريشا اية اتهامات تشير الى ان لقاءات الحكومة مع الاحزاب قد تؤثر على الدور الرقابي للنواب، مؤكدا ان الحوار لا يعني التنازل عن المسؤوليات الدستورية. واشار الى ان العمل الحزبي في الاردن انتقل من مرحلة التطلعات والرؤى الى مرحلة الممارسة الفعلية والتنفيذ، خاصة بعد الانتخابات الاخيرة التي خصصت مقاعد برلمانية للاحزاب لاول مرة في تاريخ المملكة.

وبين ان مجلس النواب يعد الاداة الرئيسية التي تمتلكها الاحزاب للتأثير في القرارات الحكومية وصناعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية. واكد ان الشارع الاردني اصبح اكثر وعيا وادراكا لاهمية العمل الحزبي، مشيرا الى تغير واضح في نظرة المواطنين للعمل الحزبي مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك بفضل التشريعات الجديدة التي عززت حضور الاحزاب في المشهد العام.

واوضح الخريشا ان الحزب يواصل نهجه في التواصل مع المواطنين في مختلف المحافظات لتعزيز الثقة وتقديم حلول عملية للتحديات القائمة. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التفاعل بين القوى السياسية والحكومة، مؤكدا ان الهدف الاساسي هو الوصول الى نقاط مشتركة تخدم المصلحة الوطنية العليا وتعزز استقرار الدولة وتطورها.