كلمة جمعت الاعتزاز بالأردن والوفاء لمصر، وأكدت دور العلم في صناعة المستقبل والتنمية العربية

الإسكندرية –

في كلمة وطنية وعربية لاقت تفاعلًا من الحضور، ألقى الدكتور محمد قاسم السطوحي كلمة الخريجين خلال حفل بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، بحضور رئيس الأكاديمية الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، وعدد من القيادات الأكاديمية والخريجين والخريجات.

واستهل السطوحي كلمته بتحية من مدينة العقبة والمملكة الأردنية الهاشمية إلى جمهورية مصر العربية، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ومكانة مصر في احتضان العلم والمعرفة وإعداد الكفاءات العربية القادرة على خدمة أوطانها.

واستعرض محطات من مسيرته العلمية والمهنية، مستذكرًا لقاءه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في العقبة عام 2015، وما مثّله التوجيه الملكي المتعلق بدراسة النقل واللوجستيات من نقطة انطلاق نحو الماجستير عام 2018، ثم الدكتوراه التي نالها في ديسمبر 2025 في مجال إدارة اللوجستيات وسلاسل الإمداد، بتخصص إدارة النقل واللوجستيات الذكية.

وأكد السطوحي أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، معربًا عن اعتزازه بالرؤية الملكية التي تضع العلم والشباب وبناء القدرات في صميم التنمية، وموجهًا الشكر إلى جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.

كما أشاد بدور الأكاديمية العربية في تعزيز التعاون العلمي العربي، ووجّه التحية إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى رئيس الأكاديمية الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، وعميدة معهد النقل الدولي واللوجستيات الأستاذة الدكتورة ريهام عادل، والهيئتين الأكاديمية والإدارية، مختتمًا رسالته الوطنية بالتأكيد على عمق الأخوّة الأردنية المصرية: «فلتَحْيَ مصر العروبة والعلم والحضارة، وعاشت أواصر الأخوّة بين مصر والأردن».

وفي الجانب التخصصي، أكد أهمية مدينة العقبة بوصفها بوابة الأردن البحرية ومركزًا استراتيجيًا للتجارة وسلاسل الإمداد، مشددًا على ضرورة تكامل النقل البحري والبري والجوي والسككي والنقل عبر الأنابيب، وتوظيف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لتطوير منظومات نقل ولوجستيات أكثر كفاءة واستدامة.

ووجّه السطوحي رسالة إلى زملائه الخريجين، دعاهم فيها إلى تحويل المعرفة إلى عمل، والأفكار إلى مشاريع، والطموح إلى إنجازات تخدم المجتمع وتسهم في نهضة الأوطان، مؤكدًا أن الشهادة ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر.

واختتم كلمته برسالة تلخص رؤيته للعلم والعمل والمستقبل: «لا تنتظروا المستقبل… اصنعوه»، مؤكدًا أن العلم من أجل الإنسان، والمعرفة من أجل التنمية، والعمل من أجل نهضة الأوطان والأمة العربية.