كشف وزير المالية السعودي محمد الجدعان عن الدور المحوري الذي تلعبه استثمارات المملكة في المسارات البديلة لضمان تدفق امدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. واوضح الجدعان ان الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مرونة فائقة وقدرة على التكيف مع الاضطرابات المتكررة التي تؤثر على استقرار الاسواق العالمية. واكد ان تعزيز قدرة الدول على الصمود لا يقتصر على الموارد المالية فقط بل يمتد ليشمل الرؤية الاستراتيجية في ادارة الازمات وتأمين مصادر النمو.
تعزيز مرونة الاقتصاد العالمي
وبين وزير المالية ان المملكة تضع في اولوياتها حماية اسس النمو الاقتصادي من خلال تنويع مصادر القوة الاقتصادية وتطوير بنية تحتية قادرة على امتصاص الصدمات. واضاف ان التعاون الدولي يظل الركيزة الاساسية لتحقيق الاستقرار المالي العالمي وضمان توفر السلع الاساسية بأسعار مناسبة للمستهلكين. وشدد على ان السياسات المالية الحكيمة هي التي توازن بين مواجهة التحديات الطارئة وبين الحفاظ على طموحات التحول الاقتصادي طويل المدى.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل التنمية
واشار الجدعان الى ان الجاهزية للذكاء الاصطناعي اصبحت اليوم جزءا لا يتجزأ من اجندة الدول الساعية لتحقيق نمو مستدام وقدرة تنافسية عالية. واوضح ان هذه التقنيات لم تعد مجرد خيار تقني بل ضرورة ملحة لتعزيز الصمود الاقتصادي وتقليل الانكشاف امام المخاطر العالمية. واكد ان المؤسسات المالية الدولية تلعب دورا حيويا في دعم الدول الاكثر عرضة للمخاطر عبر برامج الدعم الفني والمالي التي تعزز استقرار الاقتصاد الكلي.
دبلوماسية مالية لدعم الاستقرار
وكشفت اللقاءات الجانبية التي اجراها الجدعان مع رؤساء المؤسسات المالية ووكالات التصنيف الائتماني عن ثقة دولية متزايدة في مسار الاصلاحات الاقتصادية السعودية. واضاف ان هذه الحوارات ركزت على تبادل الرؤى حول مستجدات الاقتصاد العالمي وسبل دعم استقراره في مواجهة حالة عدم اليقين. وبين ان المملكة ماضية في تعزيز حضورها كفاعل رئيسي في الحوارات المالية الدولية بما يخدم مصالحها الوطنية ويدعم استقرار الاقتصاد العالمي.
