رفضت حركة المقاومة الاسلامية حماس بشكل قاطع التصريحات التي ادلى بها ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف بشان الاوضاع في قطاع غزة. واكدت الحركة ان تبني ملادينوف لرواية الاحتلال بخصوص تعليق ادخال البضائع للقطاع الخاص يمثل انحيازا واضحا وتساوقا غير مقبول مع سياسات حكومة الاحتلال التي تهدف الى تشديد الحصار. وبينت الحركة ان هذه الادعاءات تفتقر الى اي اساس من الصحة وتاتي في اطار محاولات الاحتلال المستمرة لتبرير جرائمه وتفاقم الازمة الانسانية التي يعاني منها سكان القطاع.
واضافت حماس في بيان رسمي لها ان الحديث عن فرض الحركة لضرائب او ممارسة تهديدات بحق التجار هو محض افتراء ولا يمت للواقع بصلة. واوضحت ان الاحتلال يسعى من خلال هذه المزاعم الى الهروب من التزاماته بموجب اتفاقات وقف اطلاق النار والتهرب من المسؤولية القانونية والاخلاقية تجاه المدنيين الفلسطينيين. وشددت الحركة على ان هذه الاساليب تعد محاولة مفضوحة لخلط الاوراق وتضليل الراي العام الدولي حول حقيقة ما يجري من تضييق متعمد على المعابر.
واكدت الحركة ان سياسة الاحتلال الرامية الى تعطيل سلاسل التوريد تهدف بالدرجة الاولى الى تعميق معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر. واشارت الى ان هذه الاجراءات تاتي في سياق الحملة الصهيونية المستمرة لتدمير مقومات الحياة في غزة ومنع وصول المساعدات والسلع الاساسية للمواطنين. وشددت على رفضها التام لاي محاولات خارجية تهدف الى شرعنة الحصار او تحميل الجهات الفلسطينية مسؤولية الازمات التي يفتعلها الاحتلال.
دعوات دولية لانهاء الحصار
ودعت حماس في سياق موقفها ملادينوف والاطراف الدولية المعنية الى التوقف عن الانحياز لسياسات الاحتلال التي تنتهك ابسط حقوق الانسان. وطالبت الحركة بضرورة التحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لرفع الحصار بشكل كامل ووقف الجرائم الممنهجة بحق المدنيين والاطفال. وبينت ان الاولوية الان يجب ان تنصب على تسهيل دخول المواد الاساسية وفتح المجال امام اعمار ما دمره الاحتلال خلال عدوانه المستمر على القطاع.
واوضحت الحركة ان المكتب الاعلامي الحكومي في غزة قد نفى بشكل قاطع في وقت سابق وجود اي تدخل في عمل التجار او فرض رسوم غير قانونية على الشاحنات التجارية. وكشفت ان هذه الادعاءات تندرج ضمن حملة تضليل واسعة تهدف الى التغطية على فشل الاحتلال في الالتزام بتعهداته الدولية. واكدت ان كافة المراسلات مع الوسطاء والجهات الدولية تؤكد حرص الجهات الحكومية على ضمان وصول البضائع وتسهيل حركة التجارة لخدمة السكان.
واظهرت البيانات الرسمية ان الخروقات الاسرائيلية المتواصلة لاتفاقيات وقف اطلاق النار قد ادت الى تفاقم الكارثة الانسانية في غزة. واضافت التقارير ان استمرار منع تدفق البضائع يساهم بشكل مباشر في انهيار القطاعات الحيوية وتدهور الاوضاع المعيشية لاكثر من مليوني فلسطيني. وشددت الحركة على ان صمود الشعب الفلسطيني سيبقى الحاجز الاول امام محاولات الاحتلال لفرض واقع جديد يكرس الحصار ويحرم السكان من ابسط مقومات الحياة.
