كشفت نقابة اصحاب مكاتب تاجير السيارات السياحية عن ظاهرة مقلقة تتصاعد في السوق الاردني، حيث يتم تاجير ما يقارب 20 الف سيارة خصوصية بطرق غير قانونية وخارج مظلة المكاتب المرخصة. واكدت النقابة ان هذه المركبات تدار عبر صفحات وهمية تنشط على منصات التواصل الاجتماعي، مستهدفة المواطنين والسياح والمغتربين بعروض مغرية للاسعار، مما يوقعهم في شباك عمليات احتيالية منظمة تستنزف اموالهم دون الحصول على الخدمة المطلوبة.

واوضحت النقابة انها رصدت خلال الفترة الماضية نحو 40 شكوى رسمية، مع ترجيحات بوجود اعداد اكبر من المتضررين الذين يفضلون الصمت او يفتقرون للوقت الكافي لمتابعة الاجراءات القانونية. وبينت ان المحتالين يعتمدون على استغلال قصر فترة اقامة الزوار، حيث يطالبون بتحويل مبالغ مالية كعربون حجز، ثم يختفون تماما بمجرد استلام الاموال، قاطعين كافة سبل التواصل مع الضحايا.

واضافت النقابة انها بصدد اتخاذ خطوات تصعيدية لمواجهة هذا النشاط غير المشروع، حيث ستعلن قريبا عن قائمة باسماء الصفحات الوهمية بعد تزويد الجهات الامنية المختصة بكافة التفاصيل والادلة المتوفرة. وشددت على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة التعامل فقط مع المكاتب المرخصة رسميا لضمان الحقوق القانونية والمالية للمستاجرين.

اجراءات تنظيمية وحلول تقنية لحماية قطاع تاجير السيارات

واكد مروان عكوبة نقيب اصحاب مكاتب تاجير السيارات السياحية ان القطاع يعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال اطلاق منصة الكترونية خاصة بالعقد الموحد قريبا. واشار الى ان هذه المبادرة تهدف الى تنظيم العلاقة بين المكتب والمستاجر بشكل قانوني شفاف، مما يسهم في حماية حقوق جميع الاطراف ودعم القطاع السياحي في المملكة.

وبين ان تاجير السيارات الخصوصية خارج الاطر القانونية لا يقتصر ضرره على الاحتيال المالي فحسب، بل يمتد ليشمل مخاطر قانونية وتامينية جسيمة في حال وقوع حوادث سير. ودعا في ختام تصريحاته الى ضرورة تكثيف الرقابة الامنية والتقنية على الفضاء الالكتروني لملاحقة القائمين على هذه الصفحات التي تسيء لسمعة القطاع وتضع المستاجرين في مواقف حرجة.