كشفت معلومات دقيقة عن تعرض علي العامودي المسؤول عن تسيير اعمال المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة للاصابة خلال هجوم اسرائيلي استهدف شقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة. واكد قيادي بارز ان العامودي اصيب بجروح متوسطة شملت كسورا في اطرافه نتيجة الغارة التي وقعت مطلع الشهر الحالي وادت الى مقتل خمسة اشخاص في الموقع ذاته. واوضح ان القيادي نجا من الموت المحقق بفضل تواجده في زاوية جانبية داخل الشقة مما خفف من حدة الضرر الذي لحق به جراء القصف.
واضاف المصدر ان العامودي يتلقى حاليا الرعاية الطبية اللازمة في مكان آمن بعيدا عن الانظار لضمان سلامته. وبين ان هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الاقرار رسميا بوجود العامودي داخل الشقة لحظة الاستهداف بعد تضارب الانباء في الايام الماضية حول مصيره. واشار الى ان الحالة الصحية للعامودي مستقرة في الوقت الحالي وهو يخضع للمتابعة الحثيثة من قبل الطواقم المختصة.
وذكرت تقارير ميدانية ان تحركات الطائرات المسيرة الاستخباراتية في سماء المنطقة كانت تشير الى احتمالية وجود عملية اغتيال تستهدف شخصية رفيعة المستوى. وشدد على ان نشطاء ميدانيين يتابعون باستمرار مسارات الطيران المعادي ويقومون بنقل تحذيرات فورية للقيادات الميدانية لاتخاذ تدابير الوقاية اللازمة. واكد ان هذه الاجراءات الامنية تاتي في اطار حرب استخباراتية معقدة تحاول فيها الحركة افشال محاولات الاحتلال للوصول الى قادتها.
مكانة العامودي في هيكل حماس القيادي
وبينت التحليلات ان العامودي يعد من الشخصيات المحورية ذات التفكير الاستراتيجي داخل حركة حماس خاصة بعد توليه مهام تسيير اعمال المكتب السياسي في غزة. واشار الى ان تاريخه يمتد منذ فترة اعتقاله في السجون الاسرائيلية حيث كان مقربا من الراحل يحيى السنوار قبل ان يخرج في صفقة وفاء الاحرار. واوضح ان دوره تضاعف بشكل كبير منذ بداية الحرب وتحديدا بعد تكليفه بمسؤوليات ادارية عليا لادارة ملفات الحركة في القطاع.
واكدت المعطيات ان العامودي خاض جولات انتخابية داخلية معقدة لرئاسة المكتب السياسي للحركة في غزة قبل ان يتم تعليقها بسبب طعون قانونية. واوضح ان تأثيره يمتد ليشمل العديد من القرارات الاستراتيجية التي تتخذها الحركة في ظل الظروف الراهنة. وشدد على ان الحركة تتبع سياسة التعتيم الامني على تفاصيل سلامة قياداتها لافشال الاهداف الاسرائيلية التي تسعى لاحداث خلل في منظومة القيادة والسيطرة.
وختاما كشف المتابعون ان الجهات الامنية الاسرائيلية تجري تحقيقات داخلية حول اسباب فشل العملية في تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على العامودي بشكل كامل. واشار الى ان التنسيق الميداني والتقارير الاستخباراتية التي تصل للقيادات تلعب دورا حاسما في حمايتهم من الضربات المباشرة. واكد ان العامودي لا يزال يمارس مهامه ضمن الحدود المتاحة في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة في القطاع.
