خاص- المحرر

 من عرين التلفزيون الأردني كمحطة اعلامية وطنية، كانت انطلاقة العديد من الإعلاميين الأردنيين ممن برزت أسماؤهم على خارطة الفضائيات العربية بصورة لافتة لما يملكونه من حضور وأداء اعلامي وضعهم على سدة الاعلام العربي، في مشهد عزز من صورة الإعلامي الأردني.

وفي ذات المشهد برز اسم الاعلامي الأردني لطفي الزعبي على قائمة الإعلاميين الرياضيين العرب كواحد من أبرز القامات الإعلامية التي انطلقت من عرين الاعلام الأردني، حيث بدأ مسيرته المهنية بالعمل في التلفزيون الأردني أواخر الثمانينيات والذي أمضى فيه عشر سنوات ليلتحق بعدها بقناة الجزيرة الفضائية كمذيع ومقدم أخبار رياضية، ليتبعها مذيع ومقدم برامج رياضية ورئيس تحرير في قناة العربية ومنها الى محطات اعلامية كبرى تتفق ومسيرته الاعلامية الوازنة.

مسيرة الزميل الزعبي عبر محطات مهنية في فضائيات ذات ثقل كان من شأنها ان وضعته كأبرز مذيعي ومعلقي ومحللي ومقدمي البرامج الرياضية في الوطن العربي، عبر اداء نجح خلاله في تقديم بصمته الخاصة في الأداء والتقديم وبصورة مغايرة عما يقدمه اخرون من زملاء المهنة، والحديث هنا عن تطويره لأدوات تجربته التي احكم  قبضته عليها ما أسهم بصقل تجربته تلك عبر تقديمه نمط برامجي رياضي خاص به،  اتسم بالجرأة وقوة الطرح بفضل ما يملكه بطبيعة الحال من خبرات ومعرفة ودراية بكواليس الحقل الرياضي، ما مكنّه ايضاً من امتلاك القدرة على فتح ملفات ساخنة وشائكة في الوسط الرياضي العربي.

استطاع الزميل الزعبي بما يملكه من خبرات وسيرة مهنية متميزة  أن يحجز لنفسه مكانة ذات خصوصية تخطت الحدود المحلية لتصل إلى مستوى الوطن العربي بأكمله، وهو الاعلامي الذي يُصنّف كأحد أقوى وأبرز المحاورين في برامج المشهد الرياضي العربي، حيث يمتلك لطفي الزعبي أسلوباً حوارياً هجومياً وذكياً في ادارة البرامج الحوارية، ايماناُ منه بأحقية وقوف المشاهد على تفاصيل القضايا المطروحة.

على مدار مسيرته الاعلامية، امتلك الزعبي الجرأة المهنية في فتح ملفات الفساد الإداري في مؤسسات القطاع الرياضي، وطرح بقوة قضايا جدلية واشكالية كالتعصب الجماهيري، وسوء تخطيط الاتحادات الرياضية العربية، وهو الأمر الذي لم يمنعه من اطلاق تصريح وصفه المراقب الرياضي بالناري، عندما خرج الزعبي عبر صفحته متحدثا بصراحة عن وجود "جذور للفساد" وفوضى داخل الاتحاد الأردني لكرة القدم، ومنتقداً ما وصفه بـ "العفن" والإدارات التي تحركها المصالح الشخصية أو السياسة من تعيين الأقارب وإبعاد أصحاب الكفاءات الحقيقية، بدلاً من إتاحة المجال أمام الكفاءات المخلصة لخدمة الرياضة الأردنية بعيداً عن الواسطات والمحسوبيات، بحسبه، ما

أثار  تفاعلاً واسعاً في الشارع الرياضي الأردني، وهو الأمر الذي يؤكد أن الزميل الزعبي ليس متاجرا او حاملا للشعارات، بيد ان مواقفه تتفق واداءه وهو الذي صرح باكثر من لقاء بأن الإعلام ليس مجرد مرآة لنقل الحدث، بل هو أداة سلطة رابعة لتصحيح المسار، لذا تحولت تقاريره وحواراته إلى مراجع تُسلط الضوء على خفايا "الكواليس" الرياضية وتكشف المستور في صفقات اللاعبين وإدارة الأزمات التي تعترض المشهد الرياضي عامة.

وعلى المستوى المحلي اردنيا، قاد الزميل الزعبي جبهة دعم واسناد اتسمت بالنكهة الوطنية الخالصة، ولم يتوانَ في الدفاع عن رفعة مستوى منتخبنا الوطني وتبنيه مواقف داعمة لـ "النشامى"  والرد على المشككين والحاسدين الذين ربطوا  نجاحات المنتخب ووصوله الى المونديال إلى "الحظ فقط"، وطالب الشارع الرياضي العربي بدعم المنتخب والتحليل المنطقي بدلاً من الإحباط والتصيّد.

تصدّر لطفي الزعبي لقائمة الإعلاميين الرياضيين العرب هي حقيقة شهادة "آيزو" للاعلام الأردني ونتاج وحصيلة عملية تطوير ذاتيه امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، والتي أهلته بجدارة واستحقاق للحصول على جائزة أفضل برنامج رياضي عربي، وذلك خلال فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لحفل جوائز قمة الإعلام العربي الذي أقيم في دبي الشهر الماضي.

الزميل الزعبي والذي يراه العاملون في الوسط الاعلامي المختص بالشأن الرياضي وبتجربته "الثلاثينية" في العمل البرامجي الرياضي شكل حقيقةً بصمة استثنائية وإضافة نوعية خدمت سمعة الإعلاميين الأردنيين وعززت من مكانتهم كقامات تمتلك الأدوات والقدرة على قيادة المشهد الإعلامي العربي بكفاءة واقتدار، ليكون بحق سفيراً فوق العادة للإعلام الأردني في الفضاء العربي، ليظل "عرين" التلفزيون الأردني الأصل والجوهر للاعلام العربي برمته.