خاص - في إطار ردود الفعل التي أحاطت بتأخير إنجاز أعمال إعادة تأهيل أرضية استاد مدينة الحسن الرياضية في مدينة اربد، وتحويلها كما يبدو الى مادة دسمة لمهاجمة وزارة الشباب، عبر ما تم نشره في وسائل اعلام وعبر "السوشيال ميديا" ، فقد سارعت وزارة الشباب لوضع الرأي العام عامة والجماهير الكروية أمام حقائق توضيحية، وقفت وراء عملية تأخير انجاز المشروع .
توضيح الوزارة الأخير جاء لكبح جماح من يقودون هجمة غير مبررة على وزارة الشباب، بيد ان وزير الشباب رائد العدوان خرج بتصريحات صحفية بعد شهرين من بدء اعمال الصيانة، كاشفا عن المعيقات التي وقفت وراء عملية التأخير، الا ان "نشاط الهجمات" ظل قائما ما حدا بالوزارة لكشف وتقديم أدق التفاصيل التي رافقت التأخير في خطوة مسؤولة لا بد من تسجيلها وتثمينها لوزارة الشباب بطبيعة الحال .
وعبر مصدر مسؤول في وزارة الشباب، فقد تم الكشف عن التفاصيل الفنية والمالية المتعلقة بعطاء إعادة تهيئة أرضية ملعب الحسين، حيث تبين أن المشروع الذي أُحيل في البداية بقيمة 197 الفا وأربعمائة وستة وأربعين ديناراً قد شهد تطورات جذرية أدت إلى تعديل مسار العمل بالكامل وتضاعف ميزانيته الإجمالية لتصل إلى 859 ألف دينار، وذلك نتيجة لاكتشاف عيوب مصنعية وإنشائية فادحة خلّفها المقاول السابق للملعب في العطاء القديم رقم 72-2015 .
وأوضح المصدر أنه فور مباشرة المقاول الحالي لأعمال الحفريات في السابع عشر من أيار الماضي و بالتنسيق المشترك مع الاتحاد الأردني لكرة القدم، تكشفت سلسلة من الأخطاء الكارثية في البنية التحتية السابقة للملعب، حيث تبيّن أن خط التصريف الرئيسي لا يطابق المخططات الهندسية بل ينحرف بشكل عشوائي نحو الجهة الغربية بمسافة تقديرية تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر متراً، بالتزامن مع وجود ميول عكسي في الخطوط الفرعية تعيق انسياب المياه وتعدم كفاءتها التشغيلية، فضلاً عن رصد مواسير غير موصولة أساساً بالخط الرئيسي وتداخل عشوائي للمواسير الأرضية مع طبقات الحصى والرمل، علاوة على رصد تفاوت حاد وغير منتظم في سماكة طبقة الحصى يمتد من صفر إلى ثلاثين سنتيمتراً مع انتشار أحجار ضخمة جداً داخل طبقة جرف الرماد وصلت أقطار بعضها إلى ستين سنتيمتراً، بالإضافة إلى اهتراء وتقطع الطبقة البلاستيكية الرقيقة وعدم استمراريتها في المواقع المكشوفة.
إزاء هذه المعطيات الحرجة، شكلت وزارة الشباب لجنة هندسية مشتركة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان والجمعية العلمية الملكية للوقوف على واقع الحال وإجراء كشف حسي ميداني في حزيران الماضي ، تلاها صدور تقرير فني متخصص من المركز الدولي للدراسات الهندسية الجيولوجية والجدوى في الخامس من تموز، والذي أوصى بضرورة اعتماد حلول فنية جذرية تتضمن تعميق أعمال الحفريات حتى منسوب مائة وعشرين سنتيمتراً وتشييد طبقات فرشية جوفية متكاملة تشمل طبقة فوقية وطبقة تحت الأساس وطبقة أساس بسماكة عشرين سنتيمتراً لكل منها، بالتوازي مع بناء شبكة تصريف مياه جديدة كلياً وفرد طبقة جيوتكستايل وفلتر بحصى بسماكة عشرين سنتيمتراً، وصولاً إلى إنشاء شبكة ري حديثة للملعب ووضع طبقات الرمل المغسول والبيتموس تمهيداً لفرد النجيل الطبيعي.
وفيما يتعلق بالبرنامج الزمني والمالي المعدل للمشروع، أعلنت الوزارة أنه تم اعتماد خطة تنفيذية تمتد لمائة يوم لتنفيذ أعمال البنية التحتية والطبقات الحاضنة، تعقبها ثلاثون يوماً لتوريد وفرد النجيل الطبيعي وخمسة وأربعون يوماً إضافية لضمان نمو الجذور وجاهزية الأرضية للاستخدام الرسمي، مؤكدة أن المقاول قد استأنف العمل الفعلي في الموقع وفق الشروط والمواصفات الفنية المستحدثة، مما أثمر عن بلوغ نسبة إنجاز فعلية تجاوزت ستين بالمائة بعد إنهاء طبقات الفرشيات الجوفية والمضي في شبكة التصريف، بينما توزعت الكلفة الإجمالية البالغة 859 ألف دينار لتغطي القيمة الفعلية لأعمال العطاء الحالي البالغة 181,000، وقيمة الأمر التغييري لـمعالجة العيوب السابقة والبالغة 458,000 ألف دينار، بالإضافة إلى كلفة النجيل الطبيعي البالغة 90,000 وكلفة توريده وفرده البالغة 130,000 ألف دينار بموجب عطاءات مستقلة لضمان أعلى معايير الجودة العالمية للملعب.
وكان وزير الشباب رائد العدوان و وزير الإدارة المحلية وليد المصري، قاما بتفقد أعمال إعادة تأهيل أرضية ستاد الحسن نهاية الشهر الماضي، واطلعا على سير العمل ونسب الإنجاز في المشروع، بقصد ضرورة الإسراع في تنفيذ الأعمال وإنجازها ضمن الخطة الزمنية المحددة، والالتزام بالمواصفات الفنية، بما يضمن جاهزية الملعب لخدمة أندية إربد ومحافظات الشمال والحركة الرياضية فيها.
