تتجه انظار عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان نحو الجولة الثالثة من دوري ابطال اوروبا التي تحمل في طياتها مواجهات من العيار الثقيل تعيد تشكيل موازين القوى في القارة العجوز، حيث يستعد باريس سان جيرمان حامل اللقب لاستقبال برشلونة الاسباني في قمة تكسير العظام، بينما يبحث بايرن ميونخ الالماني عن رد الاعتبار امام ارسنال الانجليزي في اختبار حاسم لكتيبة هانزي فليك.

واظهر باريس سان جيرمان مؤشرات قوية على استعادة بريقه المعهود بعد بداية موسم متذبذبة، حيث نجح الفريق في تحقيق سلسلة انتصارات متتالية محليا وقاريا، ابرزها الانتصار المثير على مانشستر سيتي، مما جعله يمتد في سلسلة لاهزيمة وصلت الى اثنتي عشرة مباراة في البطولة الاوروبية، ليؤكد المدرب لويس انريكي قدرة فريقه على الحفاظ على لقبه رغم الضغوط الكبيرة.

واكدت لغة الارقام ان برشلونة تحت قيادة المدرب الالماني هانزي فليك يمر بفترة ذهبية بعد تحقيق احد عشر فوزا متتاليا في مختلف البطولات، حيث بات الفريق الكتالوني قوة هجومية ضاربة تسجل ارقاما قياسية في عدد الاهداف، رغم المعاناة الدفاعية التي تلازم شباك الفريق في المباريات الاخيرة والتي قد تشكل نقطة ضعف امام الهجوم الباريسي بقيادة عثمان ديمبيلي.

صراع العمالقة في القارة العجوز

وبينت الاحصائيات التاريخية تكافؤا كبيرا في المواجهات المباشرة بين باريس سان جيرمان وبرشلونة، حيث يطمح النادي الفرنسي في تحقيق فوز ثالث على التوالي ضد خصمه اللدود، بينما يسعى البلوجرانا لكسر عقدة ملعب حديقة الامراء، خاصة في ظل غياب بعض العناصر الدفاعية المؤثرة بسبب الاصابات التي ضربت صفوف الفريقين مؤخرا.

واضاف بايرن ميونخ تحديا جديدا لنفسه في هذه الجولة عندما يستضيف ارسنال على ملعب اليانز ارينا، حيث يرفع الفريق البافاري شعار الثأر بعد الخسارة الاخيرة امام المدفعجية في لندن، معتمدا على الروح المعنوية العالية التي اكتسبها اللاعبون عقب الفوز العريض في الدوري الالماني، في حين يطمح ارسنال لتأكيد تفوقه التكتيكي تحت قيادة مدربه.

وكشفت الجولة ايضا عن استعدادات ليفربول لاستقبال فياريال في انفيلد، حيث يأمل الريدز في مواصلة سلسلة انتصاراتهم الاوروبية والتعافي من كبوات الدوري المحلي، بينما يطمح ريال مدريد في استغلال عاملي الارض والجمهور امام لايبزيغ لتعزيز صدارته ورفع معنويات لاعبيه قبل خوض الكلاسيكو المنتظر ضد برشلونة.

مباريات حاسمة لتصحيح المسار

واشار المحللون الى ان مانشستر سيتي بقيادة بيب جوارديولا يمتلك فرصة ذهبية للعودة الى سكة الانتصارات عندما يواجه ايك اثينا اليوناني، حيث يهدف الفريق لتعويض خسارته السابقة امام سان جيرمان وتثبيت اقدامه في صدارة المجموعة، في وقت يسعى فيه انتر ميلان لانقاذ مسيرته في البطولة وتحقيق اول نقاطه امام شاختار دانييتسك بعد تعثرات غير متوقعة في الجولات الافتتاحية.

وختاما، تبقى هذه الجولة هي الاختبار الاصعب للفرق الكبرى التي تسعى لتأكيد هيمنتها، حيث تتقاطع طموحات العودة والتعويض مع رغبة الاستمرار في نغمة الانتصارات، مما يضع الجماهير امام وجبة كروية دسمة ستحدد ملامح المتأهلين الى الادوار القادمة في واحدة من اكثر نسخ دوري ابطال اوروبا اثارة وندية.