شهدت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين مدعومة بحالة من الهدوء في سوق الطاقة وتراجع اسعار النفط العالمي مما ساهم في تخفيف حدة الضغوط التضخمية التي تؤرق الاسواق. ويترقب المستثمرون بحذر شديد الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي بشان اسعار الفائدة وتصدر بيانات اقتصادية جديدة ستحدد المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
واظهرت التداولات الفورية صعود المعدن الاصفر بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة للاوقية. واكد المحللون ان هذا التحرك الايجابي للذهب ياتي استجابة مباشرة لضعف اسعار النفط التي تعد محركا اساسيا لمعدلات التضخم العالمية.
واوضح خبراء الاسواق ان استمرار انخفاض اسعار النفط او تراجع عوائد السندات سيعزز من جاذبية الذهب كملاد امن على المدى القريب. وبينوا ان هذه العوامل مجتمعة تساهم في تقليص المخاوف المرتبطة بتكاليف الاقتراض المرتفعة.
تاثير بيانات التضخم ومسار الفائدة على المعدن النفيس
وتراجعت اسعار النفط عالميا بعد قرارات سياسية بشان الرسوم الجمركية مما خفف الضغط عن تكاليف الطاقة. واشارت تقارير اقتصادية الى ان بيانات امريكية كشفت عن ارتفاع اسعار الواردات في سبتمبر الماضي متجاوزة التوقعات وهو ما يعكس استمرار التحديات التضخمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
واضاف المستثمرون ان الانظار تتجه الان نحو اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة لمناقشة اسعار الفائدة. وشدد محللون على ان البيانات المرتقبة لنفقات الاستهلاك الشخصي ستكون حاسمة في تقييم البنك المركزي الامريكي لمدى اقتراب التضخم من مستهدف الاثنين بالمئة.
وكشفت ادوات متابعة السوق عن توقعات متباينة بشان رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة. واكدت التقارير ان ارتفاع اسعار الفائدة يظل تحديا للذهب باعتباره اصولا لا تدر عائدا مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للمستثمرين في ظل التغيرات النقدية العالمية.
اداء المعادن الاخرى في الاسواق العالمية
وفي سياق مواز شهدت المعادن النفيسة الاخرى نشاطا ملحوظا مع صعود الفضة في المعاملات الفورية بنسبة تقارب الواحد بالمئة. وبينت البيانات ان البلاتين والبلاديوم حققا مكاسب متفاوتة تعكس حالة التفاؤل الحذر في اسواق المعادن الثمينة.
واضاف صندوق النقد الدولي مؤخرا ان التوجه نحو رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي لا يزال واردا لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة. وخلص المحللون الى ان الذهب سيظل تحت المجهر في ظل ترقب الاسواق لكل جديد يصدر عن المؤسسات المالية الكبرى.
