كشفت وزارة التربية والتعليم ان الحصول على شهادة الثانوية العامة من خارج البلاد بمعدلات متدنية لا يضمن للطالب فرصا حقيقية للقبول في الجامعات الرسمية داخل الاردن. واوضحت الوزارة ان النظام التعليمي الوطني الجديد يوفر مسارات مرنة ومتعددة تتيح للطلبة تحسين نتائجهم والحصول على معدلات تؤهلهم للتنافس الجامعي بكل كفاءة. وشددت على ضرورة التمسك بالفرص المتاحة محليا بدلا من البحث عن مسارات خارجية قد تكون محفوفة بالمخاطر القانونية والتعليمية.

واكدت الوزارة ان الكثير من الاعلانات التي تروج لمدارس ومراكز تعليمية خارج المملكة عبر منصات التواصل الاجتماعي تفتقر الى المصداقية وغالبا ما تكون غير مرخصة. وبينت ان هذه الجهات تستغل حاجة الطلبة للحصول على شهادات سهلة مقابل مبالغ مالية طائلة دون تقديم محتوى تعليمي حقيقي. واضافت ان الوزارة تتابع هذه التجاوزات بالتنسيق مع وحدة الجرائم الالكترونية لضمان محاسبة القائمين على تلك المكاتب المضللة.

وكشفت الوزارة ان عشرات الطلبة وقعوا ضحية لعمليات احتيال تعليمي حيث تبين لاحقا ان شهاداتهم غير معترف بها او غير قابلة للمعادلة في الاردن. واوضحت ان الطلبة الذين يلتحقون بمدارس خارج البلاد دون اقامة عائلية هم الفئة الاكثر عرضة لهذه المخاطر. واكدت ان القانون يجرم بشكل قاطع اي مكتب تعليمي يسهل التحاق الطلاب بمؤسسات غير معتمدة او وهمية.

خطوات التحقق من قانونية الشهادات الخارجية

وبينت الوزارة ان على اولياء الامور والطلبة ضرورة مراجعة ادارة الامتحانات والاختبارات قبل الاقدام على اي خطوة تسجيل خارج الحدود. واضافت ان عملية معادلة الشهادات تمر عبر سلسلة من التصديقات الرسمية التي تبدأ من ختم المدرسة وصولا الى ختم السفارة الاردنية في الدولة المعنية. وشددت على ان الوزارة تقوم بمراسلات رسمية عبر وزارة الخارجية للتحقق من صحة الوثائق الاكاديمية في حال وجود اي شكوك حول اعتماد المؤسسة التعليمية.

واوضحت الوزارة ان صعوبة حصر المدارس المعترف بها عالميا في قائمة واحدة تعود لتعدد الانظمة التعليمية في مختلف الدول. واضافت ان المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على عاتق الطالب وولي امره في التأكد من الوضع القانوني للمدرسة قبل دفع اي رسوم. واكدت ان الهدف من هذه الاجراءات الصارمة هو حماية مستقبل الطلبة وضمان حصولهم على تعليم موثوق ومعترف به يحفظ حقوقهم العلمية والمهنية في المستقبل.