تسعى شركة رؤية عمان للمعالجة واعادة التدوير الى احداث تغيير جذري في ثقافة التعامل مع النفايات من خلال خطة طموحة لنشر 200 الة ذكية مخصصة لتدوير العبوات البلاستيكية والالمنيوم في مختلف مناطق المملكة خلال العامين القادمين. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تعزيز مفهوم الفرز من المصدر والحد من الممارسات العشوائية في التخلص من المخلفات الصلبة التي تضغط على مكبات النفايات بشكل يومي.

واكد الرئيس التنفيذي للشركة امجد العناسوة ان المشروع بدأ فعليا بتركيب 15 الة في مواقع حيوية بعد مرحلة تجريبية ناجحة اثبتت كفاءة عالية في التشغيل. وبين ان التقارير الميدانية اظهرت تجاوبا لافتا من قبل المواطنين الذين اقبلوا على استخدام هذه الالات بشكل مكثف مما يعكس وعيا متزايدا باهمية الحفاظ على البيئة ودعم الاقتصاد الدائري.

واشار الى ان هذا المشروع ينفذ بشراكة استراتيجية مع وزارة البيئة ووزارة الاستثمار وامانة عمان الكبرى لضمان تغطية واسعة للمناطق السكانية والمراكز التجارية. واوضح ان الهدف الاساسي هو تحويل النفايات القابلة للتدوير الى مادة خام يمكن الاستفادة منها في الصناعات المحلية بدلا من هدرها في المكب.

نظام النقاط والتحفيز المالي للمواطنين

وكشفت الشركة عن اعتماد نظام تقني متطور يعتمد على تطبيق الكتروني يتيح للمستخدمين جمع نقاط مقابل كل عبوة يضعونها في الالات الذكية. واضاف ان هذه النقاط يمكن استبدالها بخصومات حقيقية لدى مجموعة من المتاجر والمطاعم والشركات المتعاقدة مع المشروع لتشجيع المواطنين على المشاركة بفعالية.

وبين ان اهمية هذه المبادرة تتجلى في ظل وصول حوالي 3500 طن من النفايات يوميا الى مكب الغباوي. واكد ان جزءا كبيرا من هذه الكميات يمثل مواد قابلة للاسترجاع يمكن استغلالها اقتصاديا اذا ما تم فرزها بشكل صحيح منذ البداية.

واوضح ان الالات الحالية تتوزع في مراكز تسوق كبرى ومطار ماركا ومحطات الباص السريع لضمان سهولة الوصول اليها من قبل الجمهور. وشدد على ان خطة التوسع المستقبلية ستشمل مساحات عامة وارصفة ومراكز تجارية اخرى بالتعاون مع البلديات.

خطط مستقبلية وبرامج توعوية شاملة

وكشفت الشركة عن دراسة جدوى لانشاء مصنع متخصص في الاردن لدعم هذا المشروع بالتعاون مع جهات دولية متخصصة. واضاف ان العمل جار حاليا لتقييم هذه الخطوة لضمان استدامتها ونجاحها في تحقيق الاهداف البيئية والاقتصادية المرجوة.

وبين ان الشركة تعتزم اطلاق حملات توعوية واسعة في المدارس والجامعات مطلع العام القادم. واكد ان هذه البرامج تهدف الى ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر لدى الاجيال الشابة لضمان مستقبل بيئي افضل للمملكة.