اتخذت الحكومة الاردنية قرارا استراتيجيا بتحويل موقع المغطس التاريخي الى محمية طبيعية بمساحة عشرة كيلومترات مربعة، وذلك في اطار مساعي المملكة لتعزيز الحماية البيئية والروحية لهذا المكان المقدس. وتاتي هذه الخطوة لتضع الموقع على خارطة المحميات الوطنية، مما يمنحه غطاء قانونيا ومؤسسيا يضمن الحفاظ على تنوعه الحيوي واثاره التاريخية الفريدة التي تجذب الحجاج من كافة ارجاء المعمورة.
واكد مدير عام هيئة موقع المغطس عبدالله البواريد ان هذا القرار يمثل نقلة نوعية في ادارة الموقع، حيث يدمج بين حماية الموارد الطبيعية وصون الارث الديني المرتبط بمعمودية السيد المسيح. واضاف ان الهيئة بدات بالفعل في وضع خطط ادارية شاملة تضمن التوازن الدقيق بين استقبال الزوار والحفاظ على قدسية المكان وسلامة النظام البيئي المحيط بنهر الاردن.
وبين البواريد ان الهيئة ستعمل على تكثيف جهودها في رصد الموائل الطبيعية والغطاء النباتي، مع وضع ضوابط صارمة لحماية المناطق الحساسة من اي اعتداءات او انشطة قد تضر بالموقع. وشدد على ان هذه الاجراءات تاتي ضمن رؤية وطنية تهدف الى صون الارث الطبيعي والروحي ليكون جاهزا لاحتضان الفعاليات الكبرى المرتبطة بالالفية الثانية للمعمودية التي ستشهدها السنوات القادمة.
استعدادات مكثفة لاستقبال الحجاج والزوار
واوضح البواريد ان اعلان الموقع محمية طبيعية يعزز من جاهزية الاردن لاستقبال الاعداد المتزايدة من السياح والحجاج، مؤكدا ان التخطيط الجاري يشمل تطوير برامج للتوعية البيئية والسياحة المستدامة. واشار الى ان هذه الرؤية ستفتح افاقا واسعة للمجتمعات المحلية للمشاركة في التنمية الاقتصادية المرتبطة بالنشاط السياحي، مع الحفاظ الكامل على الهوية التاريخية للمكان.
واكد ان التنسيق يجري على اعلى المستويات مع وزارة البيئة وسلطة وادي الاردن والجهات الامنية لضمان ادارة متكاملة للمحمية الجديدة، وتجنب اي تداخل في الادوار قد يؤثر على سير العمل. واضاف ان الهدف الاسمى هو ضمان ان يظل المغطس وجهة عالمية تنبض بالحياة والطبيعة والقدسية في آن واحد، مع تعزيز الشراكات الوطنية لضمان استدامة هذا الارث العالمي للاجيال القادمة.
