كشف الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية والتعليم مهند الخطيب ان الحصول على شهادة الثانوية العامة من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يساهم باي شكل من الاشكال في تحسين فرص القبول في الجامعات الاردنية الرسمية، داعيا الطلاب الى التركيز على استثمار الفرص التعليمية المتاحة داخل النظام التعليمي المحلي الذي يوفر مسارات مرنة ومتعددة تضمن للطالب مستقبلا اكاديميا مستقرا.
واكد الخطيب ضرورة توخي الحذر الشديد عند التفكير في الالتحاق بمدارس او مؤسسات تعليمية خارج الحدود تقدم برامج ثانوية عامة دون الحصول على اعتمادات او تراخيص رسمية موثوقة، موضحا ان الشهادات الصادرة عن هذه الجهات غالبا ما تكون غير معترف بها او غير قابلة للمعادلة داخل الاردن مما يتسبب في ضياع الوقت والجهد والمال على الطلبة وذويهم.
واضاف ان نظام الثانوية العامة المطور يتيح للطلبة تقديم الامتحانات على مدار عامين كاملين مما يمنحهم مساحة كافية ومرونة عالية لتحسين نتائجهم الدراسية دون الحاجة الى البحث عن بدائل خارجية قد تكون غير قانونية او غير معتمدة من قبل الجهات المختصة.
اجراءات قانونية ورقابة مشددة على المكاتب التعليمية
وبين ان الوزارة تتابع عن كثب كافة الاعلانات الترويجية التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة، مشددا على وجود تعاون وثيق مع وحدة الجرائم الالكترونية لملاحقة الجهات التي تستغل الطلبة وتوهمهم بقدرتها على استخراج شهادات ثانوية عامة بطرق ملتوية مقابل مبالغ مالية طائلة.
واوضح ان القانون الاردني يجرم بشكل صريح اي مكتب جامعي او جهة وسيطة تسهل التحاق الطلبة بمؤسسات غير معتمدة، مشيرا الى ان الوزارة لا تتردد في اتخاذ كافة الاجراءات القانونية الرادعة بحق القائمين على هذه الممارسات التي تستنزف اموال المواطنين وتضلل مستقبل ابنائهم.
واكد ان الطلبة الذين يسعون للدراسة في الخارج يجب عليهم مراجعة وزارة التربية والتعليم او التواصل مع السفارات والملحقيات الثقافية الاردنية في الدول المعنية للتاكد من الوضع القانوني للمدارس قبل الاقدام على التسجيل فيها، لضمان صحة الوثائق التي سيحصلون عليها وقبولها لاحقا.
خطوات التحقق من اعتماد الشهادات الاجنبية
وشدد على ان قسم معادلة الشهادات غير الاردنية يتولى بدقة التحقق من كافة الاختام الرسمية على كشوف العلامات، بدءا من ختم المدرسة وصولا الى ختم وزارة الخارجية في الدولة المعنية وانتهاء بختم الملحقية الثقافية الاردنية، لضمان عدم تزوير او تلاعب بالشهادات الصادرة من الخارج.
وبين ان الوزارة تتعامل مع فئات مختلفة من الطلبة، حيث يوجد طلبة مقيمون فعليا مع اسرهم في الخارج، بينما يقع اخرون ضحية لوعود وهمية، لافتا الى ان الوزارة رصدت عشرات الحالات التي احتاجت الى تدقيق طويل، وتبين في بعضها ان الشهادات غير صحيحة ولم يتم الاعتراف بها نهائيا.
واكد في ختام حديثه ان الوزارة تواصل جهودها في التوعية والرقابة، داعيا اولياء الامور الى تحمل مسؤولياتهم في التحقق من مصادر التعليم الموثوقة لحماية مستقبل ابنائهم من الوقوع في فخ الاحتيال التعليمي الذي يفتقر الى اي سند قانوني او اكاديمي.
