تستمر الاجهزة الامنية في محافظة الكرك بعمليات البحث والتحري المكثفة في اعقاب الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود واسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، حيث اكدت الجهات المعنية ان الملاحقة الميدانية لم تتوقف منذ وقوع الحادثة بهدف الوصول الى الجناة وتقديمهم للعدالة في اسرع وقت ممكن. ونفت المصادر الميدانية وجود اي اعلان رسمي حتى اللحظة حول القبض على الخلية المسؤولة عن هذا العمل الاجرامي، داعية المواطنين الى ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية وتجنب تداول الشائعات التي قد تؤثر على سير التحقيقات الجارية.

واوضحت التقارير الميدانية ان الانتشار الامني لا يزال يغطي مناطق واسعة في المحافظة مع تواصل عمل نقاط التفتيش المنتشرة في ارجاء الكرك لضبط الامن وملاحقة المتورطين، مشيرة الى ان الطوق الامني لا يزال مفروضا حول موقع الكنيسة لتمكين الفرق المختصة من مواصلة اعمالها الميدانية الدقيقة لجمع الادلة والقرائن.

واكد مدير الامن العام في وقت سابق ان الاجهزة الامنية تعمل بكامل طاقتها الاستخباراتية والعملياتية لكشف هوية المتطرفين المتورطين، مشددا على ان يد العدالة ستطالهم قريبا، بينما يواصل المصابون تلقي العلاج اللازم في المستشفيات وسط متابعة حثيثة من الجهات الحكومية والطبية.

اجواء من التضامن الوطني في قرية حمود

وكشفت التغطية الميدانية ان حالة من الحزن تخيم على قرية حمود، حيث يواصل الاهالي التجمع في الجمعيات الخيرية لتبادل العزاء وتقديم الدعم المتبادل، مبينة ان التلاحم الشعبي بين ابناء الكرك ومختلف المناطق الاردنية يعكس صورة قوية للوحدة الوطنية في مواجهة الاعمال الارهابية التي تحاول زعزعة استقرار البلاد.

واضافت المصادر ان الزيارات الرسمية من قبل المسؤولين والقيادات الوطنية للقرية ساهمت في تعزيز صمود الاهالي، فيما من المقرر ان تقرع اجراس الكنائس في الاردن وفلسطين تضامنا مع ارواح الضحايا، في رسالة رمزية تعبر عن رفض المجتمع بكافة اطيافه لمثل هذه الافعال المتطرفة.

وبينت التحذيرات الصادرة عن الامن العام ضرورة الالتزام بالبيانات الرسمية وعدم الانجرار خلف الاخبار غير الموثوقة، موضحة ان الوزارات المعنية والاجهزة الامنية تعمل على مدار الساعة لضمان الامن وتوفير كافة المعلومات الدقيقة فور توفرها للرأي العام.