بسم الله الرحمن الرحيم
بهجت الرجوب «أبو عبدو».. رحيل رجل المواقف والمروءة والزعامة
بقلوبٍ يعتصرها الحزن، ونفوسٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى عوني الرجوب «أبو سداد» وأولاده وأبناء عمومته وعشيرة الرجوب في الصريح وكافة أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية،
ابن العم الغالي، والصديق العزيز، وعميد عشيرة ال رجوب في حمص ، وعضو مجلس الشعب السوري الأسبق، وأحد أبرز وجهاء مدينة حمص، المرحوم بإذن الله الشيخ بهجت رجوب «أبو عبدو»، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح هذا اليوم السبت.
رحل أبو عبدو، ورحيل الرجال الكبار ليس خبراً يُقال، بل وجعٌ يسكن القلوب، وفراغٌ لا تملؤه الأيام.
لم يكن مجرد وجه من الوجهاء، بل كان رجلاً اجتمعت فيه ما قلّما يجتمع في رجلٍ واحد: رجولةٌ في الموقف، ومروءةٌ في التعامل، وكرمٌ في النفس واليد، وحكمةٌ في الرأي، وزعامةٌ صنعتها المواقف قبل الألقاب.
كان رجل المواقف حين تشتد الظروف، لا يتوارى خلف الكلمات ولا يتخلى عن واجبه. وكانت النخوة عنده خُلُقاً، والوفاء عهداً، والكرامة مبدأً لا يقبل المساومة. كان يجمع ولا يفرّق.
وكان عنواناً للكرم والمروءة؛ بيته عامر، وبابه مفتوح، وجبر الخواطر من طبعه، وإكرام الضيف من شيمه.
وفي عشيرته كان عميداً ومرجعاً، وفي حمص كان من وجهائها الكبار، وفي الحياة العامة حمل الأمانة الوطنية عضواً في مجلس الشعب السوري، فكان صوتاً للناس ومدافعاً عنهم.
يا ابن العم والصديق العزيز.. أرثيك بقلبي قبل قلمي. فقدك موجع لأننا فقدنا حضوراً له قيمته، ومواقف لها وزنها، واسماً ارتبط بالأصالة والرجولة والكرم.
رحلت يا أبا عبدو وتركت سيرةً طيبة، وذكرى عزيزة، وإرثاً في أبنائك الرجال الرجال، وستبقى سيرتك شاهداً على أن الرجولة مواقف، والزعامة ليست لقباً، والمروءة ليست كلاماً.
نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أهلنا في حمص وكافة انحاء الجمهورية العربيه السوريه ، وإلى أبناء عشيرة الرجوب في الأردن وسوريا وفلسطين وكل مكان.
مصابنا واحد، وجرحنا واحد، وما يجمعنا من دم وتاريخ أكبر من المسافات.
نسأل الله أن يتغمدالفقيد الجلل بواسع رحمته، وأن يكرم نزله، ويوسع مدخله، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، ويسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أبناءه وأهله وذويه جميل الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم ويعوّضهم خيراً
وأعظم الله اجركم .
وداعاً يا أبا عبدو.. وداعاً يا رجل المروءة والكرم والمواقف، ستبقى حاضراً في قلوبنا ما حيينا.
إنا لله وإنا إليه راجعون
عوني الرجوب «أبو سداد» وأولاده
وأبناء عشيرة الرجوب في الأردن
عمان الموافق 24/10/2026
