الأردن يوحّد صفوفه في مواجهة الإرهاب.. وتحية لأجهزتنا الأمنية على كفاءتها واقتدارها

يعرب حزب العمال عن بالغ تقديره واعتزازه بأجهزتنا الأمنية الأردنية الكفؤة، التي سخّرت إمكاناتها وواصلت جهودها بلا كلل حتى تمكنت من إلقاء القبض على منفذي جريمة حمود الإرهابية في وقت قياسي، مؤكدةً احترافيتها واقتدارها وإخلاصها في حماية الوطن وصون أمن أهله.

ويوجه الحزب تحية شكر خاصة إلى جميع منتسبي الأجهزة الأمنية الذين شاركوا في ملاحقة الجناة والقبض عليهم، وإلى كل من أسهم في هذا الإنجاز، الذي يؤكد أن دماء الأردنيين غالية، وأن من يعتدي على حياتهم وأمنهم لن يفلت من الملاحقة والمساءلة وسيادة القانون.

ويشيد الحزب بتكاتف الدولة الأردنية والمجتمع الأردني في مواجهة هذه الفاجعة؛ بدءًا من جلالة الملك عبدالله الثاني، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، مرورًا برئيس الوزراء والحكومة ومؤسسات الدولة، ووصولًا إلى الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والقيادات الدينية وأبناء شعبنا في مختلف محافظات المملكة. لقد احتضن الأردن أهلنا في حمود، وأكد بالفعل والموقف أن مصابهم مصاب الوطن كله.

ويتوقف الحزب بإجلال أمام مشهد التشييع المهيب أمس، الذي تجلّت فيه الوحدة الوطنية في أبهى صورها، واجتمع فيه الأردنيون على الحزن والمحبة والتضامن. لقد حمل ذلك المشهد رسالة واضحة: نحن شعب واحد، وأهل بيت واحد؛ نتقاسم الفرح والألم، ونحمي بعضنا بعضًا، ونصون معًا وطنًا لا مكان فيه للإرهاب والكراهية والفرقة.

كما يتقدم حزب العمال بالشكر والتقدير إلى جميع الدول الشقيقة والصديقة التي أدانت هذه الجريمة وعبّرت عن تعاطفها وتضامنها مع الأردن ووقفت إلى جانبه في مصابه، وإلى الشعوب والمؤسسات والهيئات التي واسَت أهلنا وأكدت رفضها للإرهاب والاعتداء على الآمنين ودور العبادة.

ويؤكد الحزب أن المواطنة المتساوية أساس دولتنا، وأن التآخي بين الأردنيين رابطة راسخة في تاريخهم وحياتهم اليومية. فنحن، مسلمين ومسيحيين، مجتمع واحد، متساوون في الحقوق والواجبات والكرامة، يجمعنا الانتماء إلى الأردن والمسؤولية عن أمنه ومستقبله.

وللكنيسة كما للمسجد، ولكل دور العبادة، حرمة مصونة لا يجوز انتهاكها. وحماية المصلين والآمنين واجب وطني وإنساني، وصون هذه الحرمة مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون. وستبقى وحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خطًّا أحمر، وستظل مواجهة الإرهاب والكراهية مسؤولية تجمع الدولة والمجتمع، بالقانون والوعي والتربية على احترام الإنسان وحقه في الحياة والعبادة بأمان.

رحم الله شهداءنا، وشفى المصابين، وألهم أسرهم الصبر والسلوان، وحفظ رجال أجهزتنا الأمنية وكل الساهرين على أمن الوطن.

حمى الله الأردن وأهله، وأدام وحدتنا وتآخينا، وحفظ وطننا آمنًا عزيزًا عصيًّا على الفتنة والإرهاب.

حزب العمال
٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦